خاص - شهاب
أكد الدكتور حسين عبد الرحمن محمد حماد، المختص في الإعلام المدافع عن حقوق الإنسان، أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لا تزال تواصل جريمة الإبادة الجماعية بأشكال متعددة في قطاع غزة، مشدداً على أن هذه الجرائم تشمل القتل والتهجير القسري والتجويع المتعمد، بالإضافة إلى تدمير الأعيان المدنية والبنية التحتية والاقتصادية.
وأوضح د. حماد في تصريح لوكالة (شهاب) أن الاحتلال يمارس "الإبادة التعليمية والصحية والبيئية"، وهي سياسة مستمرة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، حيث تشير الحقائق الميدانية إلى إصرار الاحتلال على التحكم في المعابر الرئيسية والتحكم في تدفق الغذاء والوقود وغاز الطهي، فضلاً عن تقييد حركة المرضى والجرحى والمسافرين عبر معبر رفح.
واعتبر د. حماد أن هذه السلسلة المنظمة من الانتهاكات للمواثيق الدولية تجري وسط صمت تام من المجتمع الدولي، مؤكداً أن العجز عن تفعيل مبادئ المساءلة والمحاسبة يشكل عاملاً مشجعاً لقوات الاحتلال للمضي في جرائمها دون حسيب.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية باستشهاد 8 مواطنين على الأقل منذ فجر اليوم السبت جراء اعتداءات الاحتلال المتواصلة. وشهد مخيم البريج وسط القطاع تصعيداً جديداً إثر استهداف نقطة أمنية وتجمع للمواطنين في منطقة "بلوك 9"، ما أسفر عن ارتقاء ما لا يقل عن 6 إلى 8 شهداء، في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، استشهد ثلاثة مواطنين في قصف استهدف بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، بينما أصيب آخرون بجروح خطيرة إثر استهداف مسيرة إسرائيلية لخيمة في منطقة المشاعلة جنوب دير البلح، كما أصيب طفل برصاص آليات الاحتلال في محيط دوار المزارع شرق مخيم البريج.
ووفقاً لآخر تحديثات المصادر الطبية في قطاع غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,328 شهيداً، و172,184 مصاباً، في إحصائية تعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يمر بها القطاع في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات اليومية.