اقتحم وزير الأمن القومي الاحتلال المتطرف "ايتمار بن غفير"، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، برفقة مجموعة من المستوطنين، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأدى المتطرف "بن غفير" برفقة المستوطنين المتطرفين صلوات وطقوس تلمودية، وسط التصفيق والغناء.
ويعتبر هذا الاقتحام الثاني الذي ينفذه المتطرف "بن غفير" للمسجد الأقصى خلال أقل من أسبوع، لتصبح عدد اقتحاماته المسجد 16 مرة منذ توليه منصبه في عام 2023.
ورغم انقضاء فترة إغلاق قسري استمرت 40 يوماً متواصلة بذريعة "حالة الطوارئ"، لا يزال المسجد الأقصى المبارك يرزح تحت وطأة محاولات الاحتلال الحثيثة لفرض واقع جديد، تهدف إلى تقليص السيادة الإسلامية عليه وتغيير معالمه التاريخية والقانونية.
وفي أول أيام فتح أبواب المسجد الأقصى بعد الإغلاق، استباح المستوطنون باحات المسجد وسط أداء انبطاح جماعي وطقوس علنية، مع تصعيد خطير في تمديد فترة الاقتحامات.
ورصد مراقبون في القدس تصاعداً في حدة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون، حيث باتت تمارس طقوس دينية علنية داخل الساحات تحت حماية أمنية مشددة، في خطوة يراها المقدسيون محاولة لترسيخ التقسيم الزماني والمكاني وتهميش دور إدارة الأوقاف الإسلامية.
وتوافد آلاف الفلسطينيين من مدينة القدس والداخل المحتل عام 1948 نحو باحات المسجد بعد فتحه، متحدين القيود المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد.
وشهدت الباحات انتشاراً مكثفاً لجنود الاحتلال الذين عملوا على عرقلة وصول المصلين والتدقيق في هوياتهم، فيما سُجلت اعتداءات ميدانية.
وتواصلت الدعوات الفلسطينية للحشد الواسع وتكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، ومواجهة مخططات التهويد والتقسيم ومحاولات فرض السيطرة والسيادة الإسرائيلية.