خاص - شهاب
أكد الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" صعدت في الآونة الأخيرة من وتيرة عمليات الهدم وتحديداً سياسة الهدم الذاتي في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، واصفاً هذه الإجراءات بأنها جزء من مخطط ممنهج للتهجير القسري والتطهير العرقي يهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمدينة لصالح المستوطنين.
وأوضح أبو دياب في تصريح لوكالة (شهاب) أن بلدية الاحتلال تمارس ضغوطاً نفسية ومالية هائلة على المقدسيين لإجبارهم على هدم منازلهم بأيديهم مؤكداً أن الهدم الذاتي يعد عقوبة مضاعفة تهدف إلى كسر شوكة المواطن المقدسي وتشريده وحرمانه من ذكرياته وأحلامه تحت وطأة التهديد بغرامات مالية باهظة وتكاليف هدم خيالية تفرضها الجرافات الإسرائيلية في حال تنفيذها للعملية.
وأشار الباحث المقدسي إلى أن الاحتلال يستغل الظروف الجيوسياسية الراهنة في المنطقة وحالة الانشغال الدولي والإعلامي بالصراعات الإقليمية والدعم الأمريكي المطلق لتنفيذ مخططاته في حسم قضية القدس وتفريغ محيط المسجد الأقصى من سكانه الذين يمثلون خط الدفاع الأول عنه.
وأضاف أبو دياب أن الاحتلال يرفض منح تراخيص البناء للمواطنين ثم يعود ليهدم منازلهم بذريعة عدم الترخيص في خطوة تخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية محذراً من أن الأيام القادمة قد تشهد تصعيداً غير مسبوق في عمليات الهدم كنوع من العقاب الجماعي وإرضاء لليمين المتطرف وتعويضاً عن إخفاقات الاحتلال في جبهات أخرى.
وتأتي تصريحات أبو دياب بالتزامن مع موجة هدم شرسة شهدتها القدس منذ مطلع شهر نيسان الجاري حيث أجبرت سلطات الاحتلال المقدسيين على هدم 9 منازل ذاتياً لتقليل الخسائر المالية وحماية المنازل المجاورة من بطش الجرافات "الإسرائيلية".
عائلة الطحان: أقدم المواطن وائل الطحان على هدم 3 مبان سكنية ذاتياً تضم 25 فرداً وقائمة منذ 30 عاماً وذلك بعد فرض مخالفات وصلت إلى 280 ألف شيكل.
عائلة عودة (حي البستان): يواصل الشقيقان محمد ومحمود عودة هدم شقتيهما بعد صراع قضائي مرير استمر منذ عام 2009 رغم سكنهما فيها منذ 25 عاماً وفرض مخالفات بقيمة 240 ألف شيكل عليهما.
المواطن محمد الطويل: هدم شقته في منطقة الشياح ببلدة سلوان البالغة مساحتها 120 متراً مربعاً مع غرامة بقيمة 120 ألف شيكل.
عائلة بيضون وقويدر: شهد حي البستان أيضاً هدم المواطن محمد شحدة قويدر لمنزله وهدم الشقيقين نادر وحاتم بيضون لمنزليهما ذاتياً لتفادي تكاليف الهدم القسري.
وتعكس هذه الأرقام واقعاً مأساوياً يعيشه المقدسيون الذين يضطرون لتنفيذ أوامر الهدم بأيديهم لتجنب الاقتحامات والاعتداءات على الجيران أو دفع مبالغ طائلة لبلدية الاحتلال مما يحول عملية الهدم إلى وسيلة لتصفية الوجود الفلسطيني وحسم معركة القدس ديموغرافياً.