علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نشره صورة تجسده بهيئة "المسيح" عليه السلام، عبر حسابه على منصة "تروث سوشال"، في وقت سابق من اليوم الاثنين.
ولدى سؤاله: "هل نشرت تلك الصورة لنفسك وأنت مُصوَّر على هيئة يسوع المسيح؟"
رد ترامب قائلا: "نعم، أنا نشرتها، اعتقدت أنها تُظهرني كطبيب ولها علاقة بالصليب الأحمر. هناك عامل من الصليب الأحمر هناك، ونحن ندعمه، ولا يمكن إلا للإعلام المضلِّل أن يخرج بمثل هذا الكلام".
وأضاف "لقد سمعت بذلك للتو، وقلت: كيف توصلوا إلى هذا (الاستنتاج)؟ من المفترض أن تُظهرني كطبيب يجعل حالة الناس أفضل، وأنا بالفعل أجعل الناس في حال أفضل".
جدير بالذكر أن ترامب هاجم في وقت سابق البابا ليو قائلا إنه "ضعيف" في التعامل مع الجريمة و"سيئ" في السياسة الخارجية.
ونشر عقب ذلك صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها على هيئة المسيح يضع يده على ممسوس ليشفيه.
وفي مواجهة تزايد ردود الفعل الغاضبة من قبل مختلف الأطياف السياسية الأمريكية، بما في ذلك بعض أشد مؤيديه حماسة، يبدو أن ترامب قد حذف الصورة.
وأظهرت الصورة المحذوفة ترامب مرتديا رداء أبيض، ويده متوهجة على جبين رجل مريض، وهو ما اعتبره النقاد مشابها للوحات دينية تُظهر السيد المسيح عليه السلام، وهو يشفي المرضى.
وتضمنت خلفية الصورة تمثال الحرية، وعلمًا أمريكيا كبيرا يرفرف، وطائرات مقاتلة، ونسرا، بالإضافة إلى ممرضة، وامرأة تصلي، وما بدا أنه جندي يرتدي زيًا عسكريًا.
وسرعان ما انهالت الانتقادات على الصورة، حتى من شخصيات تُعتبر مُقرّبة من ترامب وإدارته.
وكتب شون فويشت، وهو ناشط مسيحي يُشرف على سلسلة من الفعاليات الدينية لإحياء الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال هذا العام: "يجب حذف هذه الصورة فورا". وأضاف: "لا يوجد أي سياق يُبرر هذا".
وكتب رايلي غينز، وهو ناشط محافظ بارز: "لا يجوز الاستهزاء بالله". كما جاءت معظم الانتقادات أيضا من وسائل إعلام أمريكية ذات توجه ديني.
وكتب ديفيد برودي، وهو صحفي في شبكة البث المسيحية: "هذا تجاوزٌ للحدود، إنه يُخالف كل الخطوط الحمراء. يُمكن للمؤيد أن يدعم الرسالة ويرفض هذا".