وجه القضاء الأسترالي لائحة اتهامات ثقيلة، تضم 109 تهم بحق طفلة تبلغ من العمر 13 عاما، في قضية أثارت صدمة واسعة داخل المجتمع بسبب طبيعة الجرائم المسندة إليها.
ووفقا لما نقلته شبكة "ABC News"، مثلت الفتاة البالغة من العمر 13 عاما، والتي لم يُكشف عن اسمها لأسباب قانونية، يوم الاثنين أمام محكمة الأحداث لطلب الإفراج عنها بكفالة، وقد وُجهت إليها 109 تهم، تشمل السلوك المتهور الذي يعرض حياة الآخرين لإصابات خطيرة، ومعاداة السامية.
وقالت شرطة ملبورن إنها تمكنت من فحص هاتف الطفلة المتهمة، حيث عثرت على عبارات كانت تكتبها في محركات البحث من بينها: "ما هي العقوبة على دهس شخص؟" و"أين يعيش اليهود؟".
وبحسب المحققين، فإن الأفعال المنسوبة إليها كانت "متعمدة".
ووفقا لما نقلته الشبكة، تعود أبرز الوقائع إلى تاريخ 30 مارس الماضي، حيث يُزعم أن الطفلة كانت تقود سيارة مسروقة جنوب شرق مدينة ملبورن وقامت بدهس رجل.
واستمعت المحكمة، إلى حوادث أخرى استهدفت اليهود، شملت توجيه إهانات وعبارات للمارة في مناطق هامبتون وريبونلي وكولفيلد، صنفت على أنها خطاب معاداة للسامية، بالإضافة إلى انحرافها بالسيارة عمدا نحو عائلة يهودية في مارس الماضي في محاولة لصدمهم، مما أجبرهم على الفرار.
وشهدت جلسة النظر في القضية التي حضرها محامي الطفلة للمطالبة بإطلاق سراحها بكفالة، سلوكا مستفزا من قبلها؛ حيث ذكر التقرير أنها كانت تضحك أثناء اصطحابها إلى قاعة المحكمة كما بدت مبتسمة طوال الجلسة.
ونقلت "ABC News" عن الطفلة تصريحا صادما حيث قالت: "لا شيء سيمنعني".
وذكر الادعاء العام أن وتيرة الجرائم المنسوبة إلى الطفلة تصاعدت بشكل خطير، حيث بلغ معدل نشاطها 1.45 جريمة يوميا على مدار 74 يوما.
من جانبه، قال محامي الدفاع إن هيئة "عدالة الأحداث" وافقت على الإشراف عليها ومراقبتها في حال الإفراج عنها بكفالة، مضيفا أن موكلته أبدت استعدادا للعودة إلى المدرسة بعد انتهاء العطلة.
ومع ذلك، قرر القاضي رفض طلب الإفراج عنها بكفالة نظرا لما تشكله من خطر، وقرر استمرار احتجازها على أن تمثل أمام محكمة الأحداث في ملبورن مرة أخرى بعد ثلاثة أسابيع.