حذّر الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، من خطر توقف الخدمات الإنسانية والإغاثية بشكل كامل، نتيجة استمرار منع إدخال الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل مركبات وآليات الدفاع المدني، مؤكدًا أن انعكاسات الأزمة تمتد إلى مختلف القطاعات الخدمية في غزة.
وقال بصل، في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن أزمة الوقود وقطع الغيار لا تهدد عمل الدفاع المدني وحده، بل تضرب مجمل المنظومة الخدماتية، وفي مقدمتها المستشفيات التي تعتمد منذ أشهر على المولدات الكهربائية لتوفير الطاقة، موضحًا أن هذه المولدات تحتاج إلى زيوت وصيانة دورية غير متوفرة حاليًا.
وأضاف أن نقص الزيوت لا يقتصر على مولدات المستشفيات، بل يشمل مولدات الكهرباء المنتشرة في الشوارع والمركبات العاملة في القطاعات الحيوية، ما ينذر بتوقفها تباعًا، ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية والمعيشية.
وأوضح بصل أن استمرار عمل المركبات والآليات يتطلب صيانة متواصلة وقطع غيار بديلة للأجزاء التالفة، إلا أن هذه المستلزمات غير متوفرة، الأمر الذي تسبب في خروج عدد من المركبات عن الخدمة وتقليص القدرة التشغيلية للجهاز إلى نحو 10% فقط من طاقته الأصلية.
وأشار إلى أن بعض المحافظات خرجت فعليًا عن نطاق الخدمة، نتيجة النقص الحاد في الإمكانات والموارد، ما يترك آلاف السكان دون استجابة كافية في حالات الطوارئ والحرائق وعمليات الإنقاذ.
وأكد بصل أن توقف خدمات الدفاع المدني سيشكّل كارثة حقيقية، في ظل حاجة السكان اليومية إلى خدمات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف والإخلاء، خاصة مع استمرار الظروف الإنسانية الصعبة ووجود حالات طارئة تتطلب تدخلًا سريعًا.
وبيّن أن الجهاز بدأ بالفعل تقليص بعض خدماته بسبب نقص الموارد، محذرًا من أن استمرار منع إدخال الوقود والزيوت والمعدات سيؤدي إلى شلل كامل في منظومة العمل الإنساني والخدماتي.
ودعا بصل المنظمات الدولية والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لإدخال الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الوقود والزيوت وقطع الغيار، لضمان استمرار تدخلات الدفاع المدني وإنقاذ حياة المدنيين.
خاص الدفاع المدني لشهاب: نحذر من خطر توقف الخدمات الإنسانية والإغاثية بسبب أزمة الزيوت وقطع الغيار
وكالة شهاب