قائمة الموقع

الاقتصاد بغزة: لا نفرض أي ضرائب أو رسوم على السلع الواردة للقطاع والاحتلال يتحكم بالإمدادات ويعمّق أزمة المعيشة

2026-04-14T17:35:00+03:00
الاقتصاد بغزة: لا نفرض أي ضرائب أو رسوم على السلع الواردة للقطاع والاحتلال يتحكم بالإمدادات ويعمّق أزمة المعيشة
وكالة شهاب

أكدت وزارة الاقتصاد في غزة، اليوم الثلاثاء، أنها لا تفرض أي ضرائب أو جمارك على البضائع الواردة إلى القطاع، مشددة على أن الارتفاع الحاد في الأسعار يعود إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بكميات السلع وتقليصها بشكل كبير.

وقال وكيل الوزارة حسن أبو ريالة، خلال صالون صحفي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، إن ما يُتداول بشأن فرض رسوم أو ضرائب على التجار "غير صحيح ومجرد شائعات"، موضحًا أن قوانين ضريبة الدخل والجمارك وضريبة القيمة المضافة متوقفة بالكامل نتيجة الحرب.

وبيّن أبو ريالة أن الاحتلال يتحكم في السوق عبر حصر الاستيراد بعدد محدود من التجار، إلى جانب شركات تسويق إسرائيلية، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع.

وأضاف أن غزة تواجه اليوم "أزمة حياة كاملة"، تتجاوز النقص الغذائي لتشمل مختلف مقومات العيش، في ظل ارتباط أزمة الخبز والدقيق بباقي السلع الأساسية مثل السكر والأرز والزيوت.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب أدت إلى تدمير واسع في البنية الاقتصادية وفقدان المواطنين لمصادر دخلهم، ما تسبب في تراجع غير مسبوق في النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وفي ما يتعلق بالاحتياجات الأساسية، أوضح أن القطاع يحتاج يوميًا إلى نحو 450 طنًا من الدقيق، أي ما يعادل 12,600 طن شهريًا، في حين لا يتوفر فعليًا سوى 200 طن يوميًا، ما يخلق فجوة تصل إلى 50%.

كما قدّر الاحتياج الشهري للسكر بـ3700 طن، والأرز بـ3300 طن، والزيوت والسمن بـ2050 طنًا، مؤكدًا أن الكميات المتوفرة لا تلبي هذه الاحتياجات.

ولفت إلى أن إدخال البضائع يتم بشكل غير منتظم، بسبب إغلاق المعابر وتقليص عدد الشاحنات، مشيرًا إلى أن الاحتلال لا يلتزم بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، ما يؤدي إلى أزمات متكررة في السلع الغذائية وغير الغذائية، بما يشمل قطع الغيار والمواد اللازمة للطاقة.

وأوضح أبو ريالة أن القطاع ما زال في مرحلة طوارئ، وأن أي إغلاق للمعابر، حتى ليوم واحد، ينعكس بشكل مباشر على المخزون السلعي، مؤكدًا أن الأوضاع ازدادت تعقيدًا منذ منتصف مارس الماضي.

وفي سياق متصل، أشار إلى تراجع دور المؤسسات الإغاثية، حيث انخفضت كميات الدقيق التي يوزعها برنامج الغذاء العالمي من 300 طن يوميًا في عام 2025 إلى 200 طن في 2026، كما توقفت بعض المبادرات الإغاثية والمطابخ المجتمعية بشكل كامل.

وأكد أن الجهات المختصة تواصل مراقبة جودة البضائع الواردة، رغم محدودية القدرة على التدخل في ضبط الأسعار، في ظل تحكم الاحتلال بكافة مفاصل الإمداد، مشددًا على أن استمرار هذه السياسات يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

اخبار ذات صلة