أثار النائب البولندي كونراد بيركوفيتش جدلاً واسعاً، بعد أن رفع علماً "إسرائيلياً" معدلاً يحمل رمز الصليب المعقوف النازي، خلال كلمة ألقاها داخل البرلمان البولندي، متهماً "إسرائيل" بأنها "ترتكب إبادة جماعية بوحشية أمام أعيننا".
وجاءت هذه الخطوة، الثلاثاء، بالتزامن مع إحياء "إسرائيل" الذكرى السنوية للهولوكوست، التي توافق 14 أبريل/ نيسان من كل عام، وهو المصطلح الذي يُستخدم لوصف حملات الاضطهاد والتصفية التي نفذتها حكومة ألمانيا النازية وبعض حلفائها ضد اليهود وأقليات أخرى في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية (1939–1945).
وخلال كلمته، استخدم بيركوفيتش تعبير "الرايخ الثالث"، المرتبط بألمانيا النازية، في وصف "إسرائيل"، في سياق انتقاداته الحادة للسياسات "الإسرائيلية" في قطاع غزة.
وقال النائب البولندي إن عدد الأطفال الذين قُتلوا في قطاع غزة يفوق، وفق تعبيره، بعشرات المرات عدد الأطفال الذين قضوا في الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى ما اعتبره مؤشراً على حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأضاف أن الهجمات "الإسرائيلية" في الشرق الأوسط لا تقتصر آثارها على الجانب الإنساني، بل تمتد لتشمل تداعيات اقتصادية، لافتاً إلى أنها تنعكس على أسعار الوقود في بولندا.
وبحسب معطيات متداولة، فقد خلّفت الحرب "الإسرائيلية" في قطاع غزة أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد عن 172 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
وفي سياق حديثه، اتهم بيركوفيتش "إسرائيل" باستخدام قنابل الفوسفور الأبيض، موضحاً أن هذه المواد "تمتص الأكسجين من الهواء، ما يؤدي إلى اختناق الناس حتى الموت".
وتابع في وصفه لتأثير هذه القنابل قائلاً إن دخانها "يدخل إلى الرئتين ويحرقها من الداخل"، مضيفاً: "في الوقت نفسه يختنقون ويحترقون من الداخل، عشرات الآلاف من النساء والأطفال".
وأردف: "وحتى لو نجا طفل من الاختناق، فإن الفوسفور الأبيض يلتصق بوجهه أو يده ويحرق الأنسجة حتى يصل إلى العظم، لا يمكن إطفاؤه، لذلك يُضطر إلى قطع خده أو بتر يده".