تقرير - شهاب
نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مشاهد جديدة ضمن سلسلة "أقمار الطوفان" التي تُوثّق حياة وجهاد قادتها ومجاهديها الذين ارتقوا في معركة "طوفان الأقصى".
وتظهر اللقطات الشهيد المجاهد أمير إسماعيل هنية، نجل رئيس المكتب السياسي للحركة الشهيد إسماعيل هنية، أثناء تدريباته العسكرية ومشاركته في الدورات القتالية مع إخوانه المجاهدين في كتيبة بدر الكبرى بمنطقة الشاطئ غرب مدينة غزة.
ويظهر في الفيديو جانب من الروح الجهادية والانضباط العسكري للشهيد، الذي كان يعيش بين أهله في غزة ويشارك فعلياً في الصفوف الأولى للمقاومة.
يأتي نشر هذا الفيديو ضمن سلسلة "أقمار الطوفان" التي أطلقتها كتائب القسام لتوثيق سيرة قادتها ومجاهديها الذين استشهدوا دفاعاً عن القدس والأقصى، وتكريماً لذكراهم وتأكيداً على استمرارية المقاومة رغم حجم التضحيات.
ويُعد نشر هذه المشاهد ردّاً عملياً على حملات التشويه التي يشنها "الذباب الإلكتروني" ضد قيادات المقاومة، حيث كان هؤلاء يرددون اتهامات مكررة بأن "القادة وأبناءهم يعيشون في فنادق الخمس نجوم" ويتركون أبناء شعبهم يواجهون الموت.
لكن واقع عائلة هنية يُكذّب هذه الادعاءات تماماً؛ فقد استشهد الشهيد أمير إسماعيل هنية ومعه ابنه خالد وابنته رزان في قصف إسرائيلي، كما سبق أن استشهد عدد كبير من أفراد العائلة، من بينهم أبناء وأحفاد آخرون، فيما كان الشهيد إسماعيل هنية نفسه يقود العمل السياسي للحركة من الخارج قبل أن يرتقي هو الآخر.
وتداول رواد موقع "إكس" الفيديو على نطاق واسع، مع تعليقات تُبرز التناقض بين الادعاءات والواقع.
وأعاد آخرون نشر مقاطع سابقة لأبناء هنية في الميدان، مؤكدين أنهم «لم يكونوا في فنادق قطر أو تركيا، بل في كتائب القسام».
يأتي هذا التوثيق في وقت عكف فيه الاحتلال الإسرائيلي على استهداف عائلات قادة المقاومة بشكل ممنهج، في محاولة لكسر الإرادة الشعبية.
وقد قدمت عائلة هنية عددا كبيرا من الشهداء منذ بداية معركة طوفان الأقصى، حيث استشهد عشرات من أفرادها، بينهم أبناء وأحفاد، في قصف مباشر على منازلهم ومركباتهم داخل قطاع غزة.
ويُرى في أوساط المقاومة أن نشر مثل هذه المشاهد يُعزز الثقة الشعبية في قيادات المقاومة، ويُثبت أن التضحيات لا تقتصر على الشعب العادي، بل تمتد إلى أبناء القادة أنفسهم الذين اختاروا طريق الجهاد والشهادة.
وعقّب الصحفي الفلسطيني محمود هنية، على نشر فيديو الشهيد أمير قائلا: "هؤلاء الذين كانوا يقاتلون من الفنادق.. هؤلاء الذين نهشتهم كلاب أدرعي في حياتهم وعند ارتقائهم.. هؤلاء الذين اتهموا بأن آبائهم يدخرونهم فيما يضحون بأبناء الناس.. إذا بهم أبناء النخبة والتصنيع والهندسة والاقتحام وبمختلف التخصصات. ابن قائد الأخضر أسوة بإخوته، كانوا جميعاً يحملون بنادقهم في صمت، وينخرطون في القتال بشجاعة. وللتاريخ، لم يتبقَ قائد في المكتب السياسي أو العسكري إلا وقدّم عدداً من أبنائه شهداء، وفي مقدمتهم سيد المقاتلين أبو العبد. ثم يعود التاريخ بنا ليخبرنا أن أول مهمة كُلّف بها أبو العبد كانت مسؤولية المجد الأمني في مخيم الشاطئ؛ ليعرف العدو أن قادتنا، قبل أن يتصدروا المشهد السياسي، هم أبناء البندقية وأبناء الدم".
مع استمرار سلسلة «أقمار الطوفان»، يتوقع أن تكشف كتائب القسام المزيد من الوثائق التي تُبرز الجانب الإنساني والجهادي لمجاهديها، في مواجهة حملات التشويه الإعلامي والإلكتروني التي تستهدف صورة المقاومة.