قائمة الموقع

خاص حلوم لـ شهاب: صمت الأمة حيال خطر هدم الأقصى "إذعان مريب" وتاريخنا ستلعنه الأجيال

2026-04-15T20:34:00+03:00
مستوطنون يؤدون ما يُعرف بـ”السجود الملحمي” قبالة مسجد قبة الصخرة، خلال اقتحامهم المسجد الأقصى
شهاب

خاص - شهاب

وجه الدكتور ربحي حلّوم، السفير الأسبق ومفوض العلاقات الدولية للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، نداءً مدوياً إلى الجماهير العربية والإسلامية في أرجاء المعمورة كافة، محذراً من وصول الخطر المحيط بالمسجد الأقصى المبارك إلى مرحلة "التهديد المباشر بالهدم"، في ظل حالة من الهوان والخذلان الرسمي والشعبي غير المسبوقة.

وفي تصريح لوكالة (شهاب)، خاطب حلّوم الضمير العربي والإسلامي من "النيل إلى الفرات ومن صنعاء إلى الدار البيضاء"، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم الأجيال الحالية. وقال: "ستلعننا الأجيال القادمة إن بقينا على هذه الحال من الهوان أمام الخطر الداهم بالهدم الذي يتهدد أقصانا، أولى قبلتينا وثالث حرمينا الشريفين، على مرأى ومسمع أكثر من 400 مليون عربي وملياري مسلم يشكلون ربع سكان العالم".

وأضاف حلّوم بمرارة: "الأقصى الذي أغلقه الاحتلال المجرم وأنتم تعمهون في عار صمتكم، ما زال يتهيأ لهدمه.. فأي صمت مريب هذا الذي يجثم فوق صدورنا ويحيلنا بين عشية وضُحاها إلى إذعان مريب؟ أين نحن من محاولات الضم والتهويد؟ أما آن لنا أن نستيقظ وننهض من كبوتنا؟".

يأتي نداء الدكتور حلوم في وقت تصاعدت فيه سياسات الاحتلال الممنهجة لفرض واقع إداري وسياسي جديد داخل المسجد الأقصى، عبر عدة مسارات خطيرة، منها، التحكم بقرارات الفتح والإغلاق حيث يستخدم الاحتلال سياسة الإغلاق المتكرر وإعادة الفتح المشروط كأداة لانتزاع الصلاحيات الإدارية، وتكريس سيادته الأمنية على حساب الوضع التاريخي والقانوني القائم.

كما يسعى الاحتلال من خلال تنظيم الاقتحامات وتوسيعها وتحديد مساراتها إلى فرض "تقسيم زماني" يخصص ساعات محددة للمستوطنين، و"مكاني" يستهدف السيطرة على مناطق بعينها داخل ساحات المسجد، تمهيداً لبناء "الهيكل" المزعوم.

وتعمد سلطات الاحتلال إلى سحب الصلاحيات من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وتحويل "شرطة الاحتلال" إلى سلطة أمر واقع تتحكم في الدخول والخروج وعمليات الترميم داخل المسجد.

وباتت ساحات المسجد الأقصى تشهد أداء طقوس تلمودية علنية ومنظمة تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لتحويل المسجد من مكان مقدس للمسلمين وحدهم إلى "مقدس مشترك"، مستغلين الأزمات الإقليمية والدولية لتمرير هذه الوقائع.

وحذر حلوم في ختام حديثه من أن استمرار هذا الصمت سيؤدي بالضرورة إلى استفراد الاحتلال بالمسجد الأقصى، وتحويل أحلام "اليمين المتطرف" بهدمه أو بناء كنيس يهودي في ساحاته إلى واقع ملموس، ما لم تتحرك الشعوب لإنقاذ مقدساتها.

اخبار ذات صلة