قائمة الموقع

خاص الحاج علي لشهاب: المفاوضات مع الاحتلال بلا مرجعية وهدفها أمن "إسرائيل" وإخضاع الآخرين

2026-04-16T14:40:00+03:00
بنيامين نتنياهو.jpg
شهاب

خاص – شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحاج علي إن الحديث الدائر حالياً حول المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة يختلف جذرياً عن كل المراحل السابقة، مشيراً إلى أن مسارات التسوية التاريخية كانت تستند إلى مرجعيات قانونية وسياسية واضحة، بخلاف ما يجري اليوم.

وأوضح الحاج علي في حديث خاص لوكالة شهاب، أن الطروحات الأولى في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي استندت إلى قرار 181، فيما جاء الحديث عن السلام بعد حرب 1967 مرتكزاً على قرار 242، قبل أن تتبلور معادلة "الأرض مقابل السلام" خلال مؤتمر مدريد عام 1991.

وأضاف أن التحول بدأ مع صعود بنيامين نتنياهو الذي طرح مفهوم "السلام مقابل السلام"، إلا أن التطورات الأخيرة، وخاصة بعد الحرب في غزة ولبنان، دفعت نحو مرحلة جديدة تقوم على مفاوضات بلا مرجعية واضحة، في ظل شعور إسرائيلي بالتفوق مدعوماً بالدعم الأمريكي.

وأشار الحاج علي إلى أن الصيغة المطروحة حالياً تركز على تحقيق الأمن لإسرائيل فقط، دون تقديم أي ضمانات حقيقية للأطراف العربية، لافتاً إلى أن هذا النمط يتجلى في غزة والضفة الغربية ولبنان، حيث يسعى الاحتلال إلى تثبيت أمنه مقابل إبقاء بيئات الصراع والتوتر قائمة في محيطه.

وفي السياق اللبناني، حذر من أن هذه المقاربة قد تدفع نحو تفجير الأوضاع الداخلية، في ظل انقسامات سياسية حادة، معتبراً أن الدفع باتجاه مفاوضات مباشرة دون توافق وطني قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية.

وأكد أن المفاوضات الحالية تعاني من غياب التوافق العربي، وافتقارها لرعاية دولية متعددة الأطراف، إلى جانب غياب الحد الأدنى من العدالة، وهو ما يفقدها أي شرعية داخلية أو دولية.

وختم الحاج علي بالقول إن هذه المفاوضات تقوم على مبدأ الإخضاع وفرض الوقائع، ما يجعلها غير قادرة على تحقيق سلام مستدام، مشدداً على أن موازين القوى تبقى متغيرة، ولا يمكن الركون إليها كضامن دائم لأي تسوية في المنطقة.

اخبار ذات صلة