قائمة الموقع

خاص الضمير لشهاب: إعادة جنود متهمين بالاعتداء على أسير غزي للخدمة تكريس للإفلات من العقاب

2026-04-16T15:20:00+03:00
قمع الأسرى بسجون الاحتلال
خاص شهاب

قال علاء السكافي، ممثل مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة، إن مصادقة قائد الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير على إعادة خمسة جنود إسرائيليين متهمين بالاعتداء على أسير من قطاع غزة داخل معتقل "سديه تيمان" إلى الخدمة، تمثل دليلاً جديدًا على تواطؤ المنظومة القضائية والأمنية والسياسية في دولة الاحتلال، وترسيخًا لسياسة الإفلات من العقاب.

وأضاف السكافي، في تصريح صحفي، خاص لوكالة شهاب، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان/أبريل، أن تبرئة الجنود من المساءلة والمحاسبة تكشف عجز المنظومة القانونية الإسرائيلية عن إنصاف الضحايا أو ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تشجع على التمادي في ارتكاب مزيد من الانتهاكات الجسيمة.

وأشار إلى أن الترحيب السياسي الإسرائيلي بهذا القرار، يؤكد وجود توافق رسمي على حماية المتورطين في الجرائم والانتهاكات، بما فيها الاعتداءات الجنسية والتعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين الفلسطينيين.

وأوضح السكافي أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني هذا العام تأتي في ظل استمرار قوات الاحتلال في اتباع سياسات ممنهجة من التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية بحق الأسرى، تشمل الضرب المبرح، والحرمان المتعمد من العلاج، وسوء التغذية، وفرض ظروف احتجاز قاسية تسببت في تفاقم الأمراض وانتشار الأوبئة، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم.

وبيّن أن مؤسسة الضمير وثقت، عبر شهادات حية وإفادات معتقلين أفرج عنهم مؤخرًا وآخرين ما زالوا داخل السجون، أنماطًا متعددة من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وحذر من خطورة التوجه الإسرائيلي نحو سن ما يسمى بـ"قانون إعدام الأسرى"، معتبرًا أنه تصعيد خطير يهدف إلى شرعنة القتل بحق الأسرى والمعتقلين، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.

وبحسب إحصاءات مؤسسات الأسرى، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 9600 أسير، بينهم 75 أسيرة و350 طفلًا، فيما وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى 3442 معتقلًا، إضافة إلى 1250 معتقلًا تحت تصنيف "المقاتلين غير الشرعيين"، دون أن يشمل الرقم جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات العسكرية.

وأكد السكافي تضامن مؤسسة الضمير الكامل مع الأسرى الفلسطينيين، واستمرار جهودها القانونية والحقوقية على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية، مطالبًا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بتحمل مسؤولياتها، كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيقات جدية وفورية في الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين الفلسطينيين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف زياراتها لمراكز الاحتجاز وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

اخبار ذات صلة