قائمة الموقع

رغم الاعتراضات الحقوقية.. السلطة برام الله تسلّم المناضل "هشام حرب" إلى فرنسا

2026-04-16T15:38:00+03:00
هشام حرب عند ضريح ياسر عرفات في رام الله
مواقع إلكترونية

أكدت مصادر حقوقية، اليوم الخميس، أن السلطة الفلسطينية سلّمت المناضل محمود العدرة (70 عامًا)، المعروف باسم “هشام حرب”، إلى السلطات الفرنسية، وذلك بعد أشهر من طلب رسمي تقدّمت به باريس في نوفمبر الماضي، وسط اتهامات للسلطة بالمماطلة سابقًا لتفادي إثارة جدل واسع حول القضية.

وبحسب المصادر، فإن عملية التسليم تمت بشكل مفاجئ وقبل انعقاد جلسة مقررة في المحكمة الإدارية، كانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان قد طلبتها بشكل مستعجل لوقف إجراءات التسليم. إلا أن القرار نُفذ مسبقًا، في خطوة وُصفت بأنها تقوّض المسار القضائي.

وفي تطور لاحق، رفضت المحكمة الإدارية الطلب بدعوى عدم الاستعجال، معتبرة أن القضية لا تستوفي شروط النظر العاجل، رغم أن إجراءات التسليم كانت قد اكتملت، ما أثار تساؤلات وانتقادات حول جدوى القرار وتوقيته.

المصدر الحقوقي شدد على أن تسليم مواطن لجهة خارجية يُعد سابقة خطيرة وغير قانونية، مؤكدًا أنه لا يوجد أساس قانوني متين للاتهامات الفرنسية الموجهة إلى حرب، والتي تعود إلى عام 1982، وتتعلق بهجوم استهدف مطعمًا يهوديًا في باريس.

وأشار إلى أن حرب يعاني من أوضاع صحية صعبة، من بينها مرض السرطان، معتبرًا أن تسليمه جاء في سياق ضغوط سياسية فرنسية، مقابل وعود بدعم السلطة والاعتراف بـ“دولة فلسطين”، دون أن ينعكس ذلك بأي مكاسب ملموسة على الواقع الفلسطيني.

وكانت أجهزة أمن السلطة قد أوقفت حرب في رام الله في 19 سبتمبر الماضي، استنادًا إلى مذكرة توقيف دولية صادرة منذ نحو عشر سنوات، قبل أن يُحال مع خمسة آخرين إلى محكمة الجنايات الخاصة في باريس، بتهمة الضلوع في الهجوم على مطعم “جو غولدنبرغ” وشارع روزييه عام 1982، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين.

وفي السياق، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أشاد مؤخرًا بما وصفه بـ“التعاون الممتاز” مع السلطة الفلسطينية، عقب توقيف حرب، الذي يُشتبه في إشرافه على المجموعة المنفذة للهجوم، المنسوب إلى منظمة “أبو نضال”.

وتشير المعطيات إلى أن القضية تعود إلى شبكة أوسع، إذ أصدرت فرنسا أوامر اعتقال بحق عدد من المشتبه بهم، من بينهم زهير العباسي (أمجد عطا)، فيما يُعتقد أن ما بين 3 إلى 5 أشخاص شاركوا في تنفيذ العملية، التي نُسبت إلى منظمة “فتح – المجلس الثوري”.

اخبار ذات صلة