حذّر الكاتب والأستاذ في معهد التخنيون، بوعز جولاني، من تحوّل محتمل في خريطة الخصوم الإقليميين لإسرائيل، معتبرًا أن "العدو القادم" قد يكون إحدى دولتين، تركيا أو باكستان، وذلك في أعقاب تراجع دور إيران.
وفي مقال نشرته صحيفة معاريف، استعرض جولاني تطور قائمة خصوم "إسرائيل" تاريخيًا، مشيرًا إلى أن مصر كانت العدو الرئيسي منذ “حرب الاستقلال” وحتى توقيع اتفاق السلام، قبل أن ينتقل هذا الدور إلى العراق، خاصة خلال حرب الخليج عام 1991.
وأضاف أن تراجع قوة العراق، نتيجة تدمير مفاعله النووي عام 1981 والحرب الطويلة مع إيران، مهّد الطريق لصعود إيران كخصم رئيسي لإسرائيل، إلا أنه اعتبر أن الحرب الأخيرة ستجبر طهران على التراجع عن هذا الدور.
وفي هذا السياق، تساءل جولاني عن الطرف الذي قد يملأ هذا الفراغ، مرجّحًا أن المنافسة تنحصر بين تركيا وباكستان، لافتًا إلى أن كلا البلدين يمتلكان قدرات عسكرية كبيرة وأنظمة سياسية قوية، إلى جانب علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، الحليف الأبرز لإسرائيل.
وأشار إلى أن العلاقات مع تركيا شهدت تدهورًا ملحوظًا خلال حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، خاصة منذ حادثة “أسطول مرمرة” عام 2010، وصولًا إلى تصعيد الخطاب السياسي والإجراءات الدبلوماسية، بما في ذلك سحب السفراء عام 2018، ثم التهديدات التي أعقبت الحرب الأخيرة.
كما لفت إلى مواقف حادة صدرت مؤخرًا عن مسؤولين في باكستان، من بينها تصريحات لوزير الدفاع الباكستاني انتقد فيها إسرائيل بشدة، في مؤشر على تصاعد الخطاب العدائي.
وختم جولاني مقاله بالتأكيد على ضرورة استعداد "إسرائيل" لسيناريو مواجهة محتملة مع أحد هذين البلدين بعد انتهاء المواجهة مع إيران، معتبرًا أن الخيار بينهما ليس بيد "إسرائيل"، وأن العامل الحاسم في التعامل مع أي من التهديدين يبقى الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.