قائمة الموقع

أكسيوس: تراجع غير مسبوق بعلاقة "إسرائيل" بالديمقراطيين داخل الكونغرس

2026-04-17T10:49:00+03:00
أكسيوس: تراجع غير مسبوق بعلاقة "إسرائيل" بالديمقراطيين داخل الكونغرس

كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن علاقة "إسرائيل" مع الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي تشهد  تدهورًا سريعًا، في ظل تزايد عدد المشرّعين الذين يقولون إنهم لم يعودوا قادرين على دعم تمويل الأسلحة “الدفاعية” الإسرائيلية.

وأوضح "أكسيوس"، أن التحول يكمن في معارضة استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل نظام “القبة الحديدية” كانت تُعتبر قبل أربع سنوات موقفًا هامشيًا للغاية، لكنها لم تعد كذلك اليوم.

وأشار إلى، أن عدد من النواب الديمقراطيين عبّروا بوضوح عن هذا التغير، أبرزهم النائب جيم ماكغفرن الذي قال إنه لم يعد بإمكانه دعم المزيد من المساعدات العسكرية لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنه دعم القبة الحديدية في السابق، لكن “لا توجد مساءلة الآن”.

كما اعتبر النائب جاريد هوفمان أن هذا الموقف لم يعد مثيرًا للجدل في ضوء تصريحات حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بينما قال النائب مارك بوكان إن إسرائيل "تمتلك ما يكفي من المال لخوض حروبها، ولا تحتاج إلى أموالنا".

المفارقة أن هؤلاء النواب أنفسهم كانوا قد صوّتوا عام 2021 لصالح تمويل القبة الحديدية، إلى جانب أغلبية كبيرة من الديمقراطيين والجمهوريين. في ذلك الوقت، لم يعارض التمويل سوى ثمانية ديمقراطيين فقط، بينما صوّت اثنان بـ”الحضور” دون تأييد أو رفض، من بينهم النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز.

لكن أوكاسيو -كورتيز عادت هذا الشهر لتعلن أنها “لن تصوّت أبدًا” لصالح تمويل إسرائيل، موضحة أن موقفها يشمل حتى الأنظمة الدفاعية. كما تبعها عدد من التقدميين البارزين، إضافة إلى منظمة “جي ستريت” المؤيدة لإسرائيل لكنها ذات توجه تقدمي، والتي بدأت إعادة تقييم علاقتها الأمنية مع "إسرائيل".

النائب رو خانا وصف التحول بأنه غير مسبوق، قائلاً إنه لم يشهد تغيّرًا في الرأي العام بهذه السرعة “في أي قضية، حتى زواج المثليين”، مثلما حدث في العلاقة مع "إسرائيل". ورغم أن الكونغرس يتأخر عادة عن الرأي العام، إلا أن التغير بدأ يظهر داخله تدريجيًا.

من جهتها، قالت النائبة براميلا جايابال إن كثيرين لم يعودوا يتقبلون أن “تدخل إسرائيل الحرب متى شاءت، ثم تتوقع من الولايات المتحدة حمايتها بأموال دافعي الضرائب”.

في المقابل، أوضح "أكسيوس"، أن الديمقراطيين المعتدلين يواجهون، خاصة في الدوائر المتأرجحة، ضغوطًا متزايدة من الناخبين والنشطاء لاتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.

أحد النواب، الذي تحدث دون الكشف عن هويته، أقر بأن هذا الملف بات يؤثر على مستقبله الانتخابي، محذرًا من أن خسارة حتى جزء صغير من القاعدة قد تكون حاسمة في سباقات متقاربة.

ويرى مراقبون أن الحرب مع إيران ساهمت في نقل هذا الملف من إطار السياسة الخارجية البعيدة إلى قضية داخلية مؤثرة مباشرة على الناخب الأمريكي، حيث بدأ كثيرون يتساءلون عن سبب تورط الولايات المتحدة في هذه الحرب، مع توجيه اللوم في النهاية إلى نتنياهو.

في السياق الانتخابي، يتجلى هذا الانقسام بوضوح في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، حيث تنفق لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) ملايين الدولارات لدعم المرشحين المؤيدين لإسرائيل.

ورغم نجاحها في بعض السباقات، إلا أنها فشلت في أخرى، مثل فوز دانيال بيس في إلينوي رغم إنفاق ملايين ضده، وهو ما قد يشير إلى تغير في المزاج السياسي.

في المحصلة، تتجه العلاقة بين "إسرائيل" والديمقراطيين في الكونغرس نحو مرحلة جديدة أكثر توترًا، في ظل تحولات سريعة في الرأي العام والداخل الحزبي، قد تعيد رسم ملامح الدعم الأمريكي لإسرائيل خلال السنوات المقبلة.

اخبار ذات صلة