خاص – شهاب
قال المحلل السياسي سليمان بشارات إن المشهد الإقليمي يزداد تعقيداً، مشيراً إلى أن الفجوة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ما زالت كبيرة، وأن "إسرائيل" غير معنية بحالة الهدوء، بل تسعى للعودة إلى التصعيد لخدمة أهدافها السياسية، خاصة فيما يتعلق برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المستوى الداخلي "الإسرائيلي" ورؤيتها لمستقبل الشرق الأوسط.
وأضاف بشارات في حديث خاص لوكالة شهاب أن عوامل الذهاب إلى اتفاق أو تهدئة تتساوى مع العوامل التي تدفع بعودة التصعيد إلى المنطقة، وأن الخيارات باتت شبه صفرية، مع غياب مفهوم الثقة بين إيران والولايات المتحدة، مشددا على أن احتمالات التصعيد تبقى أكبر من احتمالات التوافق ما لم يكن هناك شيء ملموس يعزز إمكانية التوافق.
وفيما يتعلق بقطاع غزة والقضية الفلسطينية، أشار بشارات إلى أن كل مآلات مستقبل القطاع واتفاق وقف إطلاق النار ما زالت مرتبطة ورهينة لتطورات المشهد السياسي في الإقليم، فإذا كانت هناك حالة من التهدئة الإقليمية، فقد ينعكس ذلك إيجاباً على قطاع غزة، وبنفس الوقت قد يكون الذهاب إلى اتفاق مع إيران محفزاً لـ "إسرائيل" لتوحيد عملية التصعيد في ملف قطاع غزة، والذهاب إلى مواجهة عسكرية لتفريغ أي انتقادات لنتنياهو.
وحذر بشارات من مؤشر خطير يتمثل في كيفية فهم "إسرائيل" للمرحلة المقبلة، حيث تتعامل بمبدأ "فرض الواقع الجديد"، وقد ترجم ذلك في قطاع غزة من خلال "الخط الأصفر" والتنصل من الاتفاقيات ومحاولة فرض الرؤية "الإسرائيلية"، ونفس الأمر يطبق الآن في لبنان، حيث يتم الحديث عن "خط أصفر" وبلورته من قبل "إسرائيل"، وإبقاء الوجود العسكري "الإسرائيلي" في الجغرافيا اللبنانية.
وتابع:" المشهد معقد بشكل كبير جداً، وقد يصعب حله والتنبؤ بأي من الاتجاهات التي يمكن أن تتجه إليها المنطقة برمتها، وتداعيات ذلك على القضية الفلسطينية ولبنان".
وأشار إلى أن "إسرائيل" لم تستطع حسم شكل وطبيعة المواجهة العسكرية المباشرة، وقد تذهب إلى استخدام خيارات أخرى تتمثل في تعزيز الواقع الذي تفرضه في قطاع غزة أو في لبنان، محاولة لتحقيق أهداف من خلال هذا الواقع الجديد، وهو الإبقاء على الوجود العسكري في هذه المناطق.