كشف تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، عن حالة توتر غير مسبوقة داخل البيت الأبيض خلال الحرب الأمريكية على إيران، حيث ظهر الرئيس دونالد ترامب متقلبًا بين التصعيد والقلق في ظل ضغوط ميدانية وسياسية متزايدة.
وبحسب التقرير، شهد الجناح الغربي حالة من التوتر الشديد قبيل عيد الفصح في 22 مارس الماضي، عندما أبدى ترامب غضبًا حادًا تجاه مساعديه، منتقدًا ما اعتبره غيابًا للدعم الأوروبي، وذلك عقب إسقاط طائرة أمريكية داخل إيران وفقدان اثنين من طاقمها.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة واستحضار أزمة الرهائن عام 1979 زادا من قلق الرئيس، الذي طالب برد عسكري سريع لإنقاذ الطاقم، في حين فضّل مساعدوه التعامل مع الأزمة بحذر وتجنب التصعيد المباشر.
وفي سياق إدارة الأزمة، تولى نائب الرئيس جي دي فانس ورئيسة الأركان سوزي ويلز متابعة التطورات الميدانية، مع تقليص حجم المعلومات الحساسة المقدمة لترامب، إلى أن نجحت عملية إنقاذ أحد أفراد الطاقم، قبل أن يعود الرئيس إلى لهجة تصعيدية، ملوحًا بإجراءات في مضيق هرمز.
ويُظهر التقرير تحولًا في موقف ترامب، الذي ابتعد عن وعوده الانتخابية بتجنب حروب الشرق الأوسط، متأثرًا بضغوط سياسية وأمنية، من بينها مواقف بنيامين نتنياهو وحلفائه داخل الحزب الجمهوري.
ورغم انطلاق العمليات بضربات قوية، واجهت الحملة تعقيدات مبكرة، أبرزها رفض ترامب إرسال قوات برية إلى مواقع استراتيجية مثل جزيرة خارك، خشية الخسائر البشرية، في وقت أدى فيه التوتر في مضيق هرمز إلى اضطراب ملحوظ في إمدادات النفط العالمية.
كما أشار التقرير إلى اعتماد ترامب على خطاب تصعيدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمن تهديدات مباشرة بهدف الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، وهو نهج اعتبره بعض المسؤولين جزءًا من تكتيك تفاوضي.
وفي خضم هذه التطورات، تم تشديد الإجراءات الأمنية حول الرئيس وسط مخاوف من تهديدات بطائرات مسيّرة، فيما أظهر سلوكًا متباينًا بين إدارة الحرب والانشغال بفعاليات داخلية، في صورة تعكس حالة من التوتر وعدم الاستقرار.
ويخلص التقرير إلى أن ترامب يسعى للحفاظ على صورته القيادية، رغم تزايد المخاوف من انزلاق الصراع نحو مواجهة طويلة قد تؤثر على مستقبله السياسي وإرثه.