أظهر استطلاع للرأي، أن نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الثانية، في ظل تزايد القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية والحرب على إيران.
وبحسب الاستطلاع، الذي أجرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، بلغت نسبة تأييد ترامب 37 بالمئة، مقابل 63 بالمئة من الأمريكيين غير راضين عن أدائه، في تراجع واضح، إذ بلغت نسبة تأييده 45 بالمئة في أبريل/نيسان 2025.
وتعكس نتائج الاستطلاع حالة تشاؤم واسعة، إذ يرى نحو ثلثا الأمريكيين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، فيما تعد نسبة عدم الرضى هذه الأعلى منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير/كانون الثاني 2025، بحسب الاستطلاع.
وأشار الاستطلاع إلى أن القضايا الاقتصادية، وعلى رأسها التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، تمثل أبرز مصادر القلق لدى الأمريكيين، إذ أبدى 32 بالمئة فقط رضاهم عن أداء ترامب في هذا الملف، مقابل 68 بالمئة غير راضين، بينهم 52 بالمئة أعربوا عن رفضهم الشديد.
كما أظهر الاستطلاع تراجعًا في تقييم الأمريكيين لأداء ترامب في عدد من الملفات، من بينها الرعاية الصحية والهجرة، إلى جانب مخاوف متزايدة تتعلق بما وصفه المشاركون بـ"التهديدات للديمقراطية".
ويأتي هذا التراجع في شعبية ترامب، بالتزامن مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي ساهمت في زيادة الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي 28 فبراير/ شباط، بدأت الولايات المتحدة و تل أبيب حربًا على إيران، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى، واغتيال قادة بارزين، في مقدمتهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه تل أبيب وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
ومنذ تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة اعتبارًا من 28 فبراير، سجّلت أسواق السلع ارتفاعات ملحوظة في أسعار المعادن الحيوية، التي تُعد مكوّناً أساسياً في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة، الأمر الذي عزّز المخاوف بشأن أمن الإمدادات وزاد من هشاشة الأسواق العالمية.
فيما بدأ وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في 8 أبريل الجاري، عقب مفاوضات بين واشنطن وطهران استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب