أعلنت وكالة "مهر" للأنباء أن القوات الأمريكية المتمركزة في مياه بحر عُمان اضطرت إلى الانسحاب من منطقة مضيق هرمز عقب اشتباك مع وحدات الحرس الثوري البحري الإيراني.
وأفادت الوكالة أنه ردا على إجراءات الرقابة التي اتخذها الحرس الثوري الإسلامي على خلفية إغلاق مضيق هرمز وعودة سفن تجارية هندية وبريطانية، أطلقت القوات الأمريكية النار على سفينة تجارية إيرانية لإجبارها على العودة إلى المياه الإقليمية الإيرانية.
وأضافت أنه "بفضل التواجد السريع والاستجابة الفورية لوحدات الحرس الثوري البحري لدعم السفينة الإيرانية، اضطرت القوات الأمريكية إلى الانسحاب من المنطقة".
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز توترا عسكريا متصاعدا بين إيران والولايات المتحدة. وكانت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني قد أعلنت رسميا مساء السبت إغلاق مضيق هرمز بالكامل حتى ترفع واشنطن حصارها البحري عن الموانئ والسفن الإيرانية.
وأكد الحرس الثوري في بيان أن "أي محاولة للاقتراب من مضيق هرمز ستُعتبر تعاونا مع العدو وسيتم استهداف السفينة المخالفة".
وجاء قرار إغلاق المضيق بعد ساعات فقط من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتحه أمام جميع السفن التجارية تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصر على استمرار الحصار البحري "بكامل قوته" حتى التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران، مما دفع القيادة العسكرية الإيرانية الموحدة "خاتم الأنبياء" إلى إعلان عودة السيطرة العسكرية المشددة على الممر المائي الاستراتيجي.
وأفادت تقارير دولية بتعرض عدة سفن لهجمات في محيط المضيق، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن زورقين حربيين إيرانيين أطلقا النار على ناقلة في المضيق، كما أصيبت سفينة حاويات قبالة الساحل الشمالي الشرقي لسلطنة عُمان.