تقرير - شهاب
نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطعاً مرئياً يوثق محطات جهادية من حياة الشهيد القسامي المجاهد أحمد راجح أبو ستة، أحد أبطال كتيبة "حذيفة بن اليمان" (الغربية) بلواء خانيونس، والذي ارتقى شهيداً بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية في معركة "طوفان الأقصى".
واستعرضت المشاهد لقطات من مشاركة الشهيد "أبو ستة" الميدانية في معركة طوفان الأقصى، والتي اقتحم فيها الشهيد أراضينا المحتلة، وقال مقولة باتت أيقونة في الذاكرة الفلسطينية: "وين ريعيم.. وين ريعيم لأفرتك راسك"، والتي وجهها لأحد المستوطنين أثناء اقتحام المواقع العسكرية المحاذية لقطاع غزة.
وأظهر الفيديو جوانب من تدريبات الشهيد واستعداداته العسكرية قبل المعركة، بالإضافة إلى دوره الفاعل في قيادة مجموعات المقاومة خلال التصدي لتوغلات الاحتلال في محافظة خانيونس، وصولاً إلى اللحظات التي جسد فيها معاني الإقدام والجسارة في الميدان.
وفور نشر الإعلام العسكري لهذه المشاهد، تفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع سيرة الشهيد، مستذكرين الشجاعة التي ظهر بها وهو يواجه قادة وجنود الاحتلال في عقر مواقعهم العسكرية.
وفي هذا السياق، كتب الناشط (أبو بكر) عبر فيسبوك: "فلسطين تودع الشهيد المجاهد الشهم أحمد راجح أبو ستة، صاحب مقولة وين ريعيم؛ الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يأسر أحد الإسرائيليين بعد اقتحام مقاتلي القسام مستوطنات غلاف غزة، ويطلب منه أن يرشد المقاومين إلى الطريق التي تؤدي لقاعدة (رعيم) العسكرية، التي كانت مقر القيادة الإسرائيلية لفرقة غزة".
وعبر موقع إكس، نشر الناشط (رضوان الأخرس): "(أوصيكم أن لا تتركوا سلاحكم.. فما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا).. من وصية الشهيد المجاهد أحمد راجح أبو ستة من كتيبة الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان في لواء خانيونس بكتائب القسام".
وغرّد الكاتب والمحلل السياسي (سعيد زياد): "وين ريعيم بقلك ؟ وين ريعيم لأفرتك رأسك ؟ صاحب المقولة الخالدة: الشهيد أحمد راجح أبو ستة".
وتغنى حساب باسم (الرضوان) ببطولات القائد القسامي، قائلا "سبحان من أنار بصيرة الشهداء فجعلهم يوصون على السلاح لمن بعدهم قبل استشهادهم! "إلى من جاهدنا معاً وإلى من زرفت منا الدماء معاً أوصيكم أن لا تتركوا السلاح، أوصيكم أن لا تتركوا السلاح" من وصية الشهيد المجاهد: أحمد راجح أبو ستة وهو ذاته صاحب جملة "وين رعيم" في يوم العبور المجيد، تقبلك الله ومن معك من إخوتك وأعان الله وقوى رجال غزة على حمل الأمانة من بعدكم، ولا خير فينا إن خنا الوصايا ولا خير فينا إن خنا الدماء الزكية، اللهم لا تفنا بعد الشهداء".
وعن الشهيد، كتب (أبو علي): "" أسياد الأمة في زمن الخذلان " الشهيد/ أحمد راجح أبو ستة".
وفي منشور على فيسبوك، استذكرت أسرة مسجد (المجاهدين) في خانيونس، بطولات رائد من رواد مسجدها، حيث نشرت "في ذكرى استشهاد البطل أحمد راجح أبو ستة “أبو راجح”، نستحضر وجهًا عرفه المسجد ساجدًا، وخطواتٍ اعتادت طريق الطاعة، وقلبًا ما عرف إلا نصرة الحق. كان ابن المسجد، حاضرًا في صفوفه، عامرًا بذكر الله، ثابتًا على المبدأ حتى لقي ربَّه شهيدًا. تمرّ الذكرى ولا يغيب الأثر؛ فالشهداء لا يرحلون، بل تبقى سيرتهم نورًا في الدروب، وعزيمةً في القلوب، وعهدًا لا ينكسر. نسأل الله أن يتقبله في عليين، وأن يجزيه عنّا وعن أمته خير الجزاء، وأن يربط على قلوب أهله ومحبيه، وأن يجعل دمه الطاهر شفاعةً ورفعةً في الدرجات. رحمك الله يا ابن المسجد… طبت حيًا، وطبت شهيدًا، وطبت عند ربك مرزوقًا".
وأشاد الناشط (فهد العزازمة) ببطولات أهل البداوة في قطاع غزة، قائلا: "أحمد أبو ستة قبيلة الترابين، بدو غزة المجاهدين".
ويأتي نشر هذه المشاهد ضمن سلسلة "أقمار الطوفان" التي أطلقها الإعلام العسكري لكتائب القسام، والتي تهدف إلى توثيق سير وبطولات مقاتليها وقادتها الذين ارتقوا خلال معركة طوفان الأقصى.
وتسعى الكتائب من خلال هذه المرئيات إلى إبراز الجوانب الإنسانية والجهادية لأبطالها، وتوثيق اللحظات التاريخية التي سطروا فيها ملاحم البطولة في مواجهة الاحتلال، مؤكدة أن دماء هؤلاء الشهداء ستبقى الوقود الذي ينير طريق التحرير.