صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه، الثلاثاء، في عدة بلدات جنوبي لبنان، استهدفها بالقصف المدفعي وعمليات التفجير للمنازل والبنى التحتية، فضلا عن تحذيرات للسكان بعدم التحرك، وذلك رغم وقف إطلاق النار منذ الأسبوع الماضي.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن قصفًا مدفعيًا استهدف بلدة حولا، فيما نفذ الاحتلال عملية تفجير في حي الدير في بلدة حولا، وأخرى في بلدة طير حرفا.
ولفتت إلى أن طائرة مسيّرة إسرائيلية حلقّت على علو منخفض في أجواء مدينة صور، بالتزامن مع إطلاق قذيفة مدفعية باتجاه أطراف بلدة كونين من جهة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
وفي سياق متصل، قالت الوكالة إن قوات الاحتلال واصلت تفجير المنازل وتدمير البنى التحتية في عدد من القرى الحدودية، بينها بيت ليف، شمع، البياضة، والناقورة، حيث عمدت إلى تفخيخ أحياء سكنية وتسويتها بالأرض.
وفي مدينة بنت جبيل، فجّر جيش الاحتلال عددًا من المباني في حي المسلخ، تزامنًا مع أعمال تجريف وهدم نفذتها آلياته العسكرية وفق الوكالة.
وأشارت إلى أنه تم تدمير مبنى "المهنية الرسمية" في بلدة الخيام بالكامل، بعد تفخيخه وتفجيره خلال ساعات الليل، وفق المصدر ذاته.
من جهة أخرى، جدّد جيش الاحتلال تحذيراته لسكان جنوب لبنان، داعيًا إلى عدم التحرك جنوب خطوط محددة، والابتعاد عن مناطق نهر الليطاني ووادي السلوقي، وعدم العودة إلى عشرات البلدات الحدودية التي شملتها التحذيرات.
وادعى في بيان، مساء الثلاثاء، أن قواته "قضت على" من سماهم "مخربين" في منطقة القصير جنوبي لبنان.
وزعم الجيش أنهم "خرقوا تفاهمات وقف إطلاق النار، وعبروا خط الدفاع الأمامي، واقتربوا من القوات بشكل شكّل تهديدا مباشرا".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، شن الاحتلال عدوانا على لبنان، أسفر عن 2454 شهيدا و7658 مصابا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام بدأ سريانها، الجمعة، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون وبنيامين نتنياهو.
والجمعة، أكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، نية تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.
وتحدث جيش الاحتلال، السبت، عن "خط أصفر" في لبنان، وهو خط وهمي رسمه جنوب نهر الليطاني، لمناطق تواجد قواته.
ويمتد الخط الأصفر، وفق معلومات نشرها إعلام عبري، مثل صحيفة "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" وإذاعة الجيش، كشريط داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع الكيان المعروفة "بالخط الأزرق"، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات.
ويمتد من بلدة الناقورة حتى بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة شمالي فلسطين المحتلة، مرورا ببلدات لبنانية أخرى مثل الشمعية، وعيتا الشعب، وبنت جبيل، والعديسة.
ولا تُعرف المساحة الإجمالية للمنطقة بين الخطين الأصفر والأزرق، غير أن إعلانات من إعلام عبري سبق وأن قالت إن جيش الاحتلال يتواجد حاليا في نحو 55 بلدة وقرية جنوبي لبنان.