وصف زعيم جماعة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي، الثلاثاء، الهدنة بين إيران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جانب أخرى، بأنها "هشة"، مرجحا عودة التصعيد.
جاء ذلك في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة الناطقة باسم الجماعة وأوردت تفاصيلها وكالة الأنباء (سبأ).
وقال الحوثي: "لن يستقر وضع المنطقة إلا بهزيمة المخطط الصهيوني، وهذا ما ينبغي أن تعمل عليه الأمة، فالهدنة القائمة حاليًا توشك على النهاية، وهي هدنة هشة واحتمال التصعيد قائم وكبير".
وأضاف: "إذا استقرت الهدنة فلا شك أن جولات أخرى قادمة لأنها عبارة عن هدنة لجولة صراع مستمر مع العدو".
وحول موقف الجماعة من هذه التطورات، تابع الحوثيين: "نحن في مواجهة العدو الإسرائيلي الصهيوني وشريكه الأمريكي، اتجاهنا هو للتصعيد إذا قام العدو بالتصعيد وعاد إلى التصعيد من جديد".
ومضى قائلا: "العدو الإسرائيلي والأمريكي هو المشكلة على الأمة، وليست جبهات محور الجهاد والمقاومة، ولا إيران ولا جبهة اليمن ولا جبهة لبنان ولا سلاح حزب الله هو المشكلة".
ويأتي هذا الموقف، في ظل توتر إقليمي متصاعد، إثر دخول جماعة "أنصار الله" أواخر مارس/ آذار الماضي، على خط المواجهة دعما لإيران ضد حرب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على الأخيرة، إضافة إلى هجمات إسرائيلية مستمرة على "حزب الله" في لبنان.
وتدور مخاوف دولية من أن يوسع "أنصار الله" دعمهم في الحرب حال استئناف العدوان على إيران، ما قد يؤدي إلى إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، لا سيما في ظل تقييد الملاحة بمضيق هرمز الاستراتيجي لمرور ناقلات النفط والغاز.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وتل أبيب حربا على إيران خلّفت أكثر من 3 آلاف شهيد، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، دون التوصل إلى اتفاق.
وقبل انتهاء الهدنة بساعات، أعلنت إيران، الثلاثاء، أنها لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
والثلاثاء، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن بلاده ستبرم اتفاقا "جيدا جدا" مع إيران، معتبرا أن الإيرانيين "ليس لديهم خيار آخر"، ملوحا باستئناف القصف حال فشل المفاوضات.
وفي وقت سابق اليوم، دعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد وقف إطلاق النار المؤقت وإتاحة الفرصة للحوار والدبلوماسية.