كشفت ورقة بحثية جديدة صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، بعنوان "اقتصاد الركام في غزة: من إدارة الدمار إلى نموذج سياساتي للتعافي المستدام"، عن إمكانية تحويل نحو 61 مليون طن من الركام في قطاع غزة من عبء إنساني وبيئي إلى فرصة اقتصادية وتنموية.
وتناولت الدراسة مشروع إعادة تدوير الركام الذي أطلقته وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مستعرضة الأطر التشغيلية للبرنامج وخبرات الأمم المتحدة السابقة في إدارة مخلفات الحروب.
وبحسب الورقة، فإن المشروع يطرح سيناريوهات متعددة للتعامل مع الكميات الضخمة من الأنقاض، إلى جانب تقديرات للاحتياجات التمويلية اللازمة لتنفيذه، في ظل حجم الدمار غير المسبوق الذي شهده القطاع.
وسلطت الدراسة الضوء على جملة من التحديات المعقدة التي تواجه جهود إعادة التدوير، أبرزها القيود اللوجستية، ونقص المعدات الثقيلة، والفجوة الكبيرة في التمويل الدولي، إضافة إلى البيئة السياسية والأمنية التي تؤثر بشكل مباشر على وتيرة التنفيذ.
وخلصت الورقة إلى أن ملف الركام لم يعد مجرد قضية خدمية أو هندسية، بل تحول إلى محور استراتيجي مرتبط بمسار التعافي وإعادة الإعمار، حيث يمكن أن يشكل أساسًا لنموذج اقتصادي جديد قائم على استثمار الموارد المحلية وخلق فرص عمل واسعة.
وأكد المركز أن هذه الورقة تأتي ضمن جهوده لتقديم تحليلات معمقة تسهم في دعم صناع القرار، وتطوير سياسات واقعية للتعامل مع تحديات ما بعد الحرب في قطاع غزة.