قائمة الموقع

خاص باحث سياسي لـ شهاب: الاحتلال يمارس "الابتزاز السياسي" في القاهرة ويسعى لفرض وقائع جديدة عبر الخروقات الميدانية

2026-04-22T20:11:00+03:00
شهيد في غزة اليوم
شهاب

خاص - شهاب

أكد الباحث في الشؤون السياسية، د. أمين الحج، أن المسار التفاوضي الحالي ولقاءات القاهرة المستمرة تواجه "إشكالية جوهرية" ناتجة عن تعمد الاحتلال إعادة فتح بنود تم الاتفاق عليها مسبقاً، ومحاولة فرض شروط جديدة قبل استكمال استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري.

وأوضح د. الحج لوكالة (شهاب) تعقيباً على مستجدات التفاوض، أن سلوك الاحتلال لا يمكن اعتباره مجرد إجراءات فنية، مبينا أنه "نهج تفاوضي قائم على استغلال ميزان القوى".

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول التنصل من التزاماته عبر المماطلة في التنفيذ أو إعادة تفسير النصوص المتفق عليها بما يخدم أجندته الداخلية، مستفيداً من أجواء التصعيد الميداني.

وشدد الحج على أن الخروقات الميدانية المتواصلة، من قصف واستهداف مباشر للمدنيين في مناطق النزوح، ليست معزولة عن غرف التفاوض، إنما هي "أداة ضغط موازية" تهدف إلى تقويض الاتفاقات السابقة وخلق مبررات لفرض ملفات بالغة الحساسية، كملف "سلاح المقاومة"، كشرط مسبق قبل الوفاء بالتزاماته الأساسية.

وفيما يتعلق بالدور المطلوب من الوسطاء، دعا د. الحج إلى ضرورة الانتقال من دور "التسهيل" إلى دور "الضمان والزام الاحتلال"، مؤكداً أن المطلوب الآن هو، الضغط لتنفيذ المرحلة الأولى دون انتقائية أو تأجيل، ووقف الخروقات العسكرية التي تسمم بيئة التفاوض، ومنع الاحتلال من استخدام سياسة المماطلة لإعادة إنتاج الأزمة بدلاً من حلها.

وتتمسك الفصائل الفلسطينية بوقف الحرب الشامل وانسحاب قوات الاحتلال وبدء الإغاثة الإنسانية كشرط لا يسبقه أي حديث عن ترتيبات أمنية، معتبرة أن كسر الحصار هو المدخل الوحيد للاستقرار، فيما يحاول الاحتلال تحويل ملف "إعادة الإعمار" والمساعدات الطبية والغذائية إلى أداة "ابتزاز سياسي"، عبر ربطها بتنازلات أمنية جوهرية، وهو ما ترفضه القوى الفلسطينية جملة وتفصيلاً.

وتعاني العملية التفاوضية من فجوة ثقة عميقة، حيث تفتقر التفاهمات الحالية إلى "ضمانات دولية ملزمة"، مما يسمح للاحتلال بالتنصل من وعوده كما حدث في تجارب تاريخية سابقة.

وأبدت الفصائل مرونة سياسية واضحة وانفتاحاً على كافة مبادرات التهدئة التي تضمن الحقوق الأساسية، مؤكدة أن المشكلة تكمن في "الالتزامات الأحادية" التي يحاول الاحتلال فرضها.

ويبرز في الكواليس قلق من جنوح بعض المقاربات الدولية (مثل تحركات نيكولاي ملادينوف سابقاً أو بعض الأطراف حالياً) نحو تبني الرؤية "الإسرائيلية" وتغليفها بتعديلات شكلية لا تمس جوهر حقوق الشعب الفلسطيني.

ويظهر التباين الصارخ في الموقف الدولي الذي يكتفي بـ "توثيق الانتهاكات" والإقرار بفظاعة الوضع الإنساني، دون امتلاك إرادة حقيقية لتفعيل أدوات ضغط فعلية تجبر الاحتلال على وقف الحرب والالتزام بالاتفاقيات.

اخبار ذات صلة