قال وزير المالية في حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش إن "إسرائيل" بحاجة إلى ما وصفه بـ"حدود أوسع وقابلة للدفاع" في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا، معتبرا أن الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية يشكلون جزءا مما أسماه "محور الشر الإيراني".
وفي تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست، اعتبر سموتريتش أن خطوط عام 1967 تمثل "حدودا غير قابلة للدفاع"، مدعيا أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الخصائص الجغرافية والتضاريس ذات الأهمية الأمنية، وفق تعبيره.
وادعى الوزير الإسرائيلي أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة ينضوون ضمن ما سماه "محور الشر الإيراني"، في وقت وصف فيه الانتقادات الموجهة لعنف المستوطنين بأنها "حملات مضللة".
وأضاف سموتريتش، الذي تثير تصريحاته المطالبة بضم الضفة الغربية موجة إدانات دولية، أن "المستوطنين من أقل الشعوب عنفا"، على حد زعمه، مشيرا إلى أن الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية جرى تنسيقها مع الإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يدعم توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكدا أن هذا التوسع يتم "بدعم وتنسيق كاملين" مع الولايات المتحدة.
وأوضح أنه رغم عدم تبني الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حتى الآن خطة فرض السيادة الإسرائيلية على كامل أراضي الضفة الغربية، فإن الحكومة الإسرائيلية تأمل في تحقيق ذلك مستقبلا، بحسب قوله.
وفي سياق متصل، جدد سموتريتش، الأحد الماضي، دعوته إلى إعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل وإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه، وذلك خلال مشاركته إلى جانب مسؤولين حكوميين، من بينهم وزير الحرب يسرائيل كاتس، في إعادة افتتاح مستوطنة شمالي الضفة الغربية كانت قد أُخليت عام 2005.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد السياسات الاستيطانية التي تنتهجها حكومة نتنياهو منذ تشكيلها في ديسمبر/كانون الأول 2022، حيث كثفت من أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، اللتين تصنفهما الأمم المتحدة ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب معطيات رسمية، يبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 750 ألفا موزعين على مئات المستوطنات، بينهم قرابة 250 ألف مستوطن في القدس الشرقية.
وتشير تقارير حقوقية إلى تصاعد الاعتداءات اليومية التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين، في إطار سياسات ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم قسرا وتغيير الواقعين الديمغرافي والجغرافي في الأراضي المحتلة.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهدت الضفة الغربية تصعيدا ملحوظا في عمليات جيش الاحتلال واعتداءات المستوطنين، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1150 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إلى جانب اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني.