شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، خلال الـ24 ساعة الماضية، سلسلة من الاعتداءات التي نفذتها مليشيات المستوطنين، وأسفرت عن استشهاد الشاب عودة عوض شبلي بعد إطلاق النار عليه في بلدة دير دبوان شرق رام الله، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين المنظمة والممنهجة.
ففي جنوب الخليل، أقدم مستوطنون على إطلاق مواشيهم في محيط منازل المواطنين في خربة الفخيت بمسافر يطا، كما اقتحموا المنطقة ذاتها ونفذوا جولات استفزازية، إلى جانب تحركات مماثلة في تجمع العتماوية بالأغوار الوسطى.
كما أُصيب شاب جراء اعتداء المستوطنين على مزارعين في وادي قانا بين سلفيت وقلقيلية، فيما تواصلت الاقتحامات في عدة مناطق، شملت أطراف قرية دير جرير شرق رام الله، ومنطقة واد سعير شمال الخليل، وبلدة حلحول شمال الخليل.
وفي السياق ذاته، اقتحم أمس الأربعاء مئات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، حيث بلغ عددهم 642 مستوطنًا دخلوا من باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال، وشهدت باحاته أداء طقوس ورقصات استفزازية تزامنًا مع ما يسمى "ذكرى الاستقلال"، كما رفع أحد المستوطنين علم الاحتلال أمام قبة الصخرة.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى، حيث أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي خربة الخرابة قرب بلدة السموع، وهاجموا بلدة مخماس شمال شرق القدس، إضافة إلى اقتحام منطقة العين في بلدة دورا القرع شمال رام الله، وتنظيم مسيرة استفزازية في قرية دير رازح شرق دورا جنوب الخليل.
كما سُجلت تجمعات للمستوطنين بالقرب من مدرسة بنات اللبن الثانوية جنوب نابلس، وسط تخوفاتٍ من تكرار الهجمات والتي تؤدي لارتقاء شهداء وإصابات وتدمير الممتلكات.
و ارتفع عدد الشهداء الذين قضوا برصاص المستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى 16 شهيدًا، بينهم طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، وآخرون من فئات عمرية مختلفة، ما يعكس خطورة هذا التصعيد المستمر.
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية، في ظل دعوات فلسطينية لتكثيف الحماية الشعبية والتصدي لانتهاكات المستوطنين المتكررة بحق المواطنين وممتلكاتهم بكافة أدوات المقاومة المتاحة.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد دعت جماهير شعبنا في الضفة إلى تصعيد حالة الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه، وبذل كل سبل المقاومة، وتفعيل دور لجان الحماية الشعبية في المناطق المستهدفة، بما يعزز قدرة أبناء شعبنا على التصدي لهجمات المستوطنين وردعهم.