قائمة الموقع

حملة رقمية واسعة ضد مجلة "لِسبريسو" الإيطالية عقب غلاف حول "الاعتداء"

2026-04-23T11:53:00+03:00
وكالة شهاب

اندلعت موجة انتقادات واسعة طالت مجلة "لِسبريسو" فور صدور عددها  بتاريخ 10 إبريل/نيسان الجاري، والذي تناول مشروع "إسرائيل الكبرى"، حيث وُجّهت إليها اتهامات بالنازية ومعاداة السامية. غير أن معطيات لاحقة تشير إلى أن الأمر تجاوز حدود ردود الفعل التقليدية، ليأخذ منحى حملة رقمية منظمة وواسعة الانتشار.

وسلّط موقع "مسبار"  المتخصص في التحقق من المعلومات الضوء على حملة رقمية ضخمة ضد المجلة، تضخّمت خلال أيام لتشمل مئات آلاف المنشورات، في سياق بدا أنه يهدف إلى تحويل النقاش من توثيق اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى تجريم الأصوات التي تتناول هذه الانتهاكات وتوثقها.

وجاءت الحملة عقب نشر المجلة لغلاف حمل عنوان "الاعتداء/الانتهاك/الإساءة" (L’abuso)، يظهر فيه مشهد يجمع المحامية الفلسطينية ميعاد أبو الرب في مواجهة مستوطن إسرائيلي مسلّح يرتدي زياً عسكرياً ويضع "كيباه"، وهو يلتقط صورتها بهاتفه بسخرية وعدوانية.

ورافق الغلاف نص يربط بين ساحات توتر متعددة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسورية وإيران، ليخلص إلى قراءة سياسية تفيد بأن “اليمين الصهيوني يُشكّل إسرائيل الكبرى”.

وبحسب ما نشرته المجلة على موقعها، فإن الغلاف ليس مجرد عنصر بصري، بل جزء من ملف تحقيقي موسّع يتناول مشروع “إسرائيل الكبرى”، ويربط بين تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسياسات توسعية تحظى بدعم من المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية"، في ظل ما وصفته بغياب مساءلة دولية فعّالة.

واعتبرت المجلة أن ما يجري يمثل "سلسلة جرائم مستمرة" ترقى إلى "حملة تطهير عرقي"، بوصفها امتداداً للحرب على غزة.

وأظهر رصد "مسبار"  للحملة الرقمية ضد المجلة تسجيل نحو 238 ألف منشور، بمشاركة ما يقارب 141 ألف حساب. ووفق التحليل، فقد تصاعدت الحملة بشكل ملحوظ عقب منشور للسفير "الإسرائيلي" في إيطاليا جوناثان بيليد، الذي أدان الغلاف واعتبر أنه "يشوّه الواقع المعقّد في إسرائيل ويعزّز الصور النمطية والكراهية".

وبيّن الرصد أن اللغة الإنجليزية تصدرت التفاعلات بنسبة 58%، تلتها الإيطالية بنسبة 31%، فيما جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية من حيث مصدر التفاعل بنسبة 20% بعد إيطاليا التي سجلت 21%.

وركزت الحملة الموجهة ضد المجلة على اتهامها بالفاشية والنازية ومعاداة السامية، عبر تصريحات من شخصيات إعلامية ودينية، من بينها الحاخام إيلشانان بوبكو، مقدم بودكاست “العالم اليهودي”، إضافة إلى الكاتبة الإيطالية تيزيانا ديلا روكا المعروفة بمواقفها المؤيدة لـ"إسرائيل".

وأشار تحليل "مسبار" إلى أن نمط التفاعل لا يبدو طبيعياً بالكامل، بل يوحي بوجود حسابات منسقة أو لجان رقمية تعمل على تضخيم الانتشار وتوجيه النقاش العام، مستنداً إلى رصد أكثر من 34 ألف حساب لا يتجاوز عدد متابعي كل منها 100 متابع، ما يعزز فرضية التضخيم الاصطناعي للحملة.

وفي سياق متصل، أعربت بطلة الغلاف، المحامية الفلسطينية ميعاد أبو الرب، في حديث سابق، عن خشيتها من تداعيات انتشار صورتها، بعد تداولها على صفحات مستوطنين مرفقة بعلامة (X) وتصنيفها "مطلوبة".

واعتبرت أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لحياتها، في ظل تنقلها اليومي عبر الحواجز، وخشيتها المستمرة من الاعتقال، وما يرافق ذلك من قلق على أطفالها.

اخبار ذات صلة