قائمة الموقع

تقرير حقوقي: العنف الجنسي سلاح "إسرائيلي" ممنهج لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية

2026-04-23T15:23:00+03:00
وكالة شهاب

كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد خطير في استخدام جيش الاحتلال "الإسرائيلي" للاعتداءات الجنسية كأداة استراتيجية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد التقرير أن هذه الممارسات لم تقتصر على فئة محددة، بل طالت نساءً وأطفالًا ورجالًا، تعرضوا لانتهاكات جسدية مهينة وعمليات تفتيش قسري تحت تهديد السلاح.

ورصد الباحثون التابعون لتحالف حماية الضفة الغربية ما لا يقل عن 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع بشكل مباشر خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرين إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة، في ظل امتناع العديد من الناجين عن الإبلاغ بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية والعار.

وشددت المنظمات الحقوقية المشاركة في إعداد الدراسة على أن العنف الجنسي يُستخدم بشكل ممنهج للضغط على المجتمعات المحلية وتفكيك نسيجها الاجتماعي، بهدف دفع السكان إلى مغادرة منازلهم ومزارعهم تحت وطأة الإذلال والتهديدات التي تمس كرامتهم.

وتحت عنوان "العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية"، استعرض التقرير شهادات مروعة توثق تصاعد وتيرة الإذلال داخل المنازل الفلسطينية منذ مطلع عام 2023، حيث أشارت إفادات إلى تعمد قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفيذ عمليات تفتيش مهينة، تتضمن إجبار السكان على التعري أمام أفراد عائلاتهم لكسر إرادتهم.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي شمله التقرير أن أكثر من ثلثي الأسر الفلسطينية اعتبرت التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات والنساء "نقطة التحول" الحاسمة في اتخاذ قرار مغادرة مناطقهم، واصفين هذه اللحظات بأنها انتقال من حالة خوف مزمنة يمكن التعايش معها إلى واقع لا يُحتمل يهدد أمن العائلة.

ولم تقتصر آثار هذه الانتهاكات على الترهيب، بل امتدت لتشمل تدمير المسارات التعليمية والمهنية للجيل الناشئ، حيث اضطرت العديد من الفتيات إلى ترك الدراسة، في حين رصد التقرير توجهًا لدى بعض الأسر نحو تزويج بناتهم في سن مبكرة، في محاولة لتوفير حماية اجتماعية لهن من مخاطر الطريق واعتداءات الجنود.

وخلص التقرير إلى أن الصمت الدولي إزاء هذه الممارسات يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية، إذ يجد الفلسطينيون أنفسهم بين العنف الجسدي والتهجير القسري.

وطالبت المنظمات الحقوقية بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للمجتمعات الفلسطينية، وفتح تحقيقات شفافة في جميع الانتهاكات الجنسية الموثقة.

اخبار ذات صلة