شهدت المباراة التي انتهت بتعادل ريال مدريد مع مضيفه ريال بيتيس (1-1)، مساء الجمعة، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، جدلاً تحكيميًا واسعًا، بعد عدد من الحالات التي أثارت تساؤلات بين الجماهير حول مدى صحتها.
وفي هذا السياق، قدّم الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، قراءة تفصيلية لإحدى أبرز اللقطات، وتحديدًا في الدقيقة 22 من الشوط الأول، عندما لم يُحتسب ركلة جزاء لصالح ريال مدريد، موضحًا أن الكرة كانت بحوزة المدافع دين هويسين، الذي تقدم بها قبل أن يمررها إلى زميله الفرنسي كيليان مبابي، الذي كان في موقف سليم دون تسلل، نظرًا لوجود ثلاثة مدافعين من ريال بيتيس في حالة تغطية.
وأضاف الشريف أن مبابي مرر الكرة إلى تياغو بيتارش، الذي لعبها بدوره نحو جود بيلنغهام، لترتد الكرة من ساق الأخير وتصل إلى أحد لاعبي ريال بيتيس، الذي أبعدها، لكنها عادت إلى إبراهيم دياز داخل قوس منطقة الجزاء، حيث هيأها لنفسه قبل أن يسدد كرة قوية بقدمه اليسرى باتجاه المرمى.
وأشار إلى أن المدافع ريكاردو رودريغيز كان قريبًا من دياز، وكانت يده مرفوعة وبعيدة عن جسده، قبل أن يحركها باتجاه مسار الكرة، ما أدى إلى تكبير مساحة جسمه بشكل غير طبيعي ومنع الكرة من المرور. ورغم ذلك، أمر الحكم باستمرار اللعب، فيما رفع الحكم المساعد رايته بعد نهاية الهجمة بداعي التسلل على بيلنغهام، وهو قرار اعتبره الشريف غير صحيح، في ظل وجود تغطية واضحة من الظهير الأيمن لريال بيتيس هيكتور بيليرين.
وأكد الشريف أن الحكم احتسب التسلل بناءً على إشارة المساعد، مشيرًا إلى أنه في حال احتساب ركلة جزاء، كان من الممكن لتقنية الفيديو (VAR) التدخل لتصحيح قرار التسلل، لكنه شدد في المقابل على أن التدخل كان واجبًا أصلًا بسبب وجود لمسة يد واضحة من مدافع ريال بيتيس، حالت دون مرور الكرة، معتبرًا أن ريال مدريد حُرم من ركلة جزاء صحيحة في تلك اللقطة.
وفيما يتعلق بهدف التعادل الذي سجله ريال بيتيس في الدقيقة 94، أوضح الشريف أن فيرلاند ميندي حاول حماية الكرة والسيطرة عليها، متحركًا بجسده أمام منافسه أنتوني، الذي استغل قرب يد اللاعب الفرنسي من صدره، وقام بالإمساك بمعصم يده وسحبها إلى الأسفل.
وبيّن أن هذا الشد أدى إلى فقدان ميندي توازنه، حيث حاول استعادته بالحركة في الاتجاه المعاكس، قبل أن يترك أنتوني يده، ما تسبب في سقوط مدافع ريال مدريد، ليستغل لاعب ريال بيتيس الموقف ويمرر الكرة إلى زميله هيكتور بيليرين، الذي سجل هدف التعادل.
واختتم الشريف تحليله بالتأكيد على أن الهدف جاء بعد مخالفة واضحة تمثلت في شد مؤثر على قدرة ميندي في المنافسة على الكرة، مشيرًا إلى أن الحكم لم يكن يمتلك زاوية رؤية مناسبة، وكان من المفترض أن تتدخل تقنية الفيديو لاحتساب الخطأ، معتبرًا أن ريال مدريد تعرض لقرار تحكيمي آخر غير صحيح قبل هدف التعادل.