قائمة الموقع

بالصور صناديق الاقتراع تتحدى الحرب.. انتخابات الهيئات المحلية تمضي في دير البلح والضفة رغم العدوان

2026-04-25T12:15:00+03:00
صناديق الاقتراع تتحدى الحرب.. انتخابات الهيئات المحلية تمضي في دير البلح والضفة رغم العدوان
شهاب

خاص _ شهاب

في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بالحياة السياسية رغم الظروف الاستثنائية، تتواصل انتخابات الهيئات المحلية في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تحولت مراكز الاقتراع إلى مساحة لإثبات الإرادة الشعبية، في وقت يعيش فيه الفلسطينيون تحت وطأة الحرب والتصعيد المستمر.

ففي دير البلح وسط قطاع غزة، كما في مدن وقرى الضفة الغربية، لم تمنع أصوات القصف ولا تداعيات العدوان المواطنين من التوجه إلى صناديق الاقتراع، في رسالة واضحة بأن المسار الديمقراطي لا يتوقف حتى في أحلك الظروف.

إرادة تتحدى الواقع

رغم الدمار الواسع والأوضاع الإنسانية الصعبة، شهدت مراكز الاقتراع إقبالًا لافتًا، حيث اصطف المواطنون منذ ساعات الصباح الأولى للإدلاء بأصواتهم، في مشهد يعكس إصرارًا جماعيًا على المشاركة في صناعة القرار المحلي.

وفي دير البلح، بدت الانتخابات وكأنها فعل مقاومة مدني، حيث اختلطت مشاهد النازحين مع مشاهد الناخبين، في صورة تعكس قدرة المجتمع على التكيّف والاستمرار.

تقول الحاجة إم محمود بشير، التي جاءت للإدلاء بصوتها رغم الظروف: "نحن نعيش تحت الحرب، لكن هذا لا يعني أن نتوقف عن حياتنا… الانتخابات حقنا، ولا أحد يستطيع أن يسلبنا هذا الحق".

وتضيف خلال حديثها لـ "شهاب": "جئنا اليوم لنقول إننا موجودون، وأننا نريد أن نبني بلدنا حتى في أصعب الظروف".

وأوضحت بشير أن الانتخابات تحمل رسالة أن أهل غزة رغم الدمار ينتخبون ما يريدون، مبينة أن هذه الانتخابات رسالة للاحتلال أن الشعب صامد ويواصل حياته رغم كل الظروف.

مشاركة رغم التحديات

وفي الضفة الغربية، لم يكن المشهد مختلفًا كثيرًا، حيث شهدت العديد من المناطق مشاركة واسعة رغم القيود والإجراءات التي تعيق حركة المواطنين.

وفي هذا السياق، يقول المواطن محمد عبيدو من سكان محافظة الخليل إن المشاركة في الانتخابات تحمل دلالات تتجاوز البعد المحلي.

ويضيف في حديثه لـ"شهاب": "نحن نشارك لنؤكد أن الشعب الفلسطيني قادر على الاستمرار، وأن الحياة لا تتوقف رغم كل ما يحدث".

ويتابع أن "هذه الانتخابات ليست فقط لاختيار مجالس محلية، هي رسالة بأننا متمسكون بحقوقنا وبمستقبلنا".

ومن جهتها، أكدت لجنة الانتخابات المركزية أنها عملت على تهيئة الظروف لإجراء العملية الانتخابية رغم التحديات، سواء في غزة أو الضفة الغربية.

وقال المسؤول في لجنة الانتخابات جميل الخالدي إن "إجراء الانتخابات في هذه الظروف يمثل تحديًا كبيرًا، لكنه في الوقت نفسه يعكس قوة الإرادة الفلسطينية".

وأوضح الخالدي خلال حديثه لـ"شهاب" أن "اللجنة حرصت على توفير كل ما يلزم لضمان نزاهة العملية الانتخابية وسلامتها، رغم الظروف الميدانية الصعبة".

وأضاف أن "الإقبال الذي شهدته مراكز الاقتراع يؤكد أن المواطنين يدركون أهمية هذه الانتخابات، ويعتبرونها جزءًا من صمودهم".

الانتخابات كفعل صمود

ويرى مراقبون ومحللون أن إجراء الانتخابات في ظل العدوان يحمل دلالات سياسية واجتماعية مهمة، حيث تتحول العملية الديمقراطية إلى وسيلة لتعزيز التماسك المجتمعي.

فالانتخابات، في هذا السياق، لا تقتصر على اختيار ممثلين محليين، إنما تعكس قدرة المجتمع على الاستمرار، والحفاظ على مؤسساته رغم التحديات.

وفي مشهد يجمع بين القسوة والأمل، يقف الفلسطينيون أمام خيارين، الاستسلام للواقع أو الاستمرار في الحياة، وقد اختاروا الطريق الثاني، ففي دير البلح والضفة الغربية، لم تكن صناديق الاقتراع مجرد أدوات انتخابية، إنما رمزًا لإرادة شعب يرفض أن تتوقف حياته.

اخبار ذات صلة