قائمة الموقع

أسعار الأدوية العالمية تحت ضغوط سلاسل الإمداد وكلفة الوقود بسبب الحرب على إيران

2026-04-26T10:17:00+03:00
شهاب - وكالات

تتعرض صناعة الأدوية وحجم المخزون العالمي منها لضغوط منذ اندلاع الحرب الراهنة على إيران وتوقف إمدادات الطاقة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميا، وهي الزيادة التي انعكست بدورها على سلاسل إمدادات الأدوية وأسعارها.

وحذر نظام خدمة الصحة الوطنية في بريطانيا (NHS) من أن البلاد قد تكون على بعد أسابيع فقط من نقص في الأدوية ناجم عن الحرب على إيران. وقال جيم ماكي، رئيس خدمة الصحة الوطنية في إنكلترا، في نهاية الشهر الماضي، إنه "قلق للغاية" إزاء التأثير المحتمل للحرب على سلاسل الإمداد.

وقال ماكي إن الخدمة الصحية "تمتلك بشكل عام مخزونات احتياطية تكفي لبضعة أسابيع"، لكنه أضاف "قد تكون المسألة أيامًا فقط بالنسبة لبعض المنتجات".

ونقل تقرير في صحيفة "الغارديان" اليوم الخميس عن الجمعية الوطنية للصيدليات أن الصيدليات المحلية باتت تفرض على الزبائن أسعارًا أعلى بنسبة تراوح بين 20%–30% لدواء الباراسيتامول المسكن للألم مقارنة بأسعاره في فبراير/ شباط الماضي، كما ارتفعت أسعار أدوية أخرى أو تراجع حجم المتوفر منها.

 

وأوضح الصيادلة أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل منذ بداية الحرب قبل نحو ثمانية أسابيع زاد تكاليف التصنيع والنقل لدى موردي الأدوية، ما انعكس على الصيدليات التي تدفع حاليًا أسعارًا أعلى بنسبة 40–50% للحصول على المخزون. كما ضاعفت الحرب تكاليف الشحن الجوي، إذ إن واحدًا من كل خمسة أدوية في هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) يصل عبر الطائرات، وأدت إلى نقص في مشتقات النفط القادمة من الخليج المستخدمة في تصنيع العديد من الأدوية الشائعة مثل الباراسيتامول والأسبرين والكودايين-باراسيتامول.

ويقول ديفيد وارك، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة سلاسل الإمداد في شركة "أوفرهول" لإدارة مخاطر سلاسل التوريد، لموقع Healthcare Brew المتخصص في الخدمات الصحية، إن القلق الأكبر لدى قطاع الأدوية عالميا في الوقت الراهن يتمثل في في ارتفاع أسعار الأدوية نتيجة الحرب. فحوالي 35% من الأدوية تُنقل عبر الشحن الجوي، ومع ارتفاع أسعار الوقود وإلغاء الرحلات في الشرق الأوسط التي تنقل الأدوية، فإن ارتفاع التكاليف "شبه مؤكد"، بحسب قوله.

وأضاف: "ما حدث هو أنه قلّل من المساحة المتاحة لنقل الشحن الجوي حول العالم. وعندما يحدث أي نوع من الندرة، فإن ذلك يؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع الأسعار". وقال "الاتحاد الدولي لجمعيات مصنّعي الأدوية"، الذي يمثل شركات الأدوية العالمية، إنه يراقب الحرب في إيران عن كثب ويعمل لضمان استمرار تدفق الأدوية دون انقطاع.

ومن المرجح أن يتأثر المستهلكون بارتفاع أسعار الأدوية الشائعة مثل الأسبرين وبعض علاجات السرطان على المدى القصير، نتيجة زيادة تكاليف الشحن، بحسب وارك، لكنّه شدد على أن "هذا لا يعني أن كل شيء سيرتفع سعره أو سيصبح نادرًا".

وكان مسؤولون في صناعة وتجارة الأدوية في مصر قد أعربوا عن قلقهم من الضغوط التي تتسبب فيها أسعار الوقود والشحن على منتجات الأدوية.

وقال على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن التوتر في منطقة الخليج له تأثير مباشر وغير مباشر على قطاع الدواء في مصر، سواء من حيث كلفة الإنتاج أو سلاسل الإمداد أو توافر بعض الأصناف، موضحًا أن الصناعة الدوائية، مثل غيرها من الصناعات، تواجه ضغوطًا نتيجة هذه المتغيرات.

وبحسب تصريحات إعلامية لرئيس هيئة الدواء علي الغمري، استوردت الشركات المحلية نحو 55% من الخامات الدوائية المطلوبة للعام الحالي، مشيراً إلى أن 80% من المواد الفعالة في السوق تغطي أكثر من ثلاثة أشهر من الإنتاج، و18% تغطي شهرين، بينما لا تقل تغطية أي مادة عن شهر، ما يعكس قوة واستقرار الإمدادات الدوائية خلال عام 2026.

اخبار ذات صلة