قائمة الموقع

"معاريف": قرار الحرب بيد واشنطن وطهران و"إسرائيل" تغرق في الوحل اللبناني

2026-04-27T17:15:00+03:00
"معاريف": قرار الحرب بيد واشنطن وطهران و"إسرائيل" تغرق في الوحل اللبناني
مواقع إلكترونية

كشف المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" العبرية، آفي أشكنازي، عن حالة من الشلل في المستوى السياسي الإسرائيلي، مؤكدًا عجزه عن إدارة القتال المتعدد الجبهات في لبنان وقطاع غزة وإيران.

وبحسب التقرير، فإن زمام المبادرة لم يعد بيد "إسرائيل"، بل بات خاضعًا لتأثير كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنظام في إيران، في ظل محدودية الخيارات الإسرائيلية، لا سيما في ما يتعلق بالملف الإيراني، الذي وصفه بأنه المحرك الرئيسي لكل من حزب الله في لبنان وحماس في غزة.

وأشار أشكنازي إلى أن التصعيد الأخير على الجبهتين الشمالية والجنوبية يأتي نتيجة "توجيه إيراني" مقابل ما وصفه بـ"ضعف إسرائيلي-أمريكي"، لافتًا إلى أن جيش الاحتلال يعمل حاليًا تحت قيود مشددة، وسط حالة إحباط متزايدة لدى قادته بسبب إدارة المعركة سياسيًا.

وأوضح أن الجيش يعتزم تنفيذ عشرات العمليات داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في جنوب لبنان، تشمل اقتحام قرى وبلدات والاشتباك مع مجموعات من مقاتلي حزب الله، في وقت تشير التقديرات إلى أن بعض هذه المجموعات تعمل بشكل منفصل بعد انقطاع الاتصال بقياداتها.

وادعى التقرير أن حزب الله انتقل إلى أسلوب حرب العصابات، مع وجود عشرات وربما مئات منصات الإطلاق الموجهة نحو أهداف إسرائيلية، ما يجعل عمليات الجيش أشبه بالبحث عن "إبرة في كومة قش".

في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات نوعية، من بينها إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية، إلى جانب إطلاق صواريخ ومسيّرات وقذائف هاون باتجاه مواقع وقوات الاحتلال، فضلًا عن استهداف مستوطنات الخط الأمامي.

وذكر التقرير أن ردود جيش الاحتلال تظل محدودة، حيث يقتصر على استهداف منصات الإطلاق المكتشفة عبر سلاح الجو، في وقت يعاني فيه الأخير من قيود عملياتية تمنعه من استخدام كامل قدراته في لبنان.

وأضاف أن معظم قيادات حزب الله تتمركز خارج نطاق العمليات، في مدن مثل بيروت والبقاع، وكذلك في مناطق مثل صور وصيدا، ما يحدّ من قدرة "إسرائيل" على تحقيق إنجاز حاسم.

وختم أشكنازي بالإشارة إلى أن المشهد في الشمال يعكس تورطًا متزايدًا للجيش الإسرائيلي في "الوحل اللبناني"، نتيجة سياسات تمليها واشنطن، محذرًا من أن حماس تستفيد من هذا الوضع لتعزيز حضورها في الجنوب، ورفع وتيرة التحدي، في ظل تساؤلات متصاعدة حول موعد حصول الجيش على ضوء أخضر سياسي – أمريكي لتوسيع عملياته مجددًا.

اخبار ذات صلة