قائمة الموقع

تقرير القوارض تنهش أجساد النازحين بغزة وصرخات توفير المبيدات بلا استجابة حقيقية

2026-04-27T19:14:00+03:00
القوارض تنهش أجساد النازحين بغزة وصرخات توفير المبيدات بلا استجابة حقيقية
شهاب

خاص - شهاب

في الوقت الذي تصارع فيه غزة للبقاء تحت وطأة الركام، تبرز "حرب خفية" أبطالها القوارض والآفات الضارة التي باتت تهدد ما تبقى من أمن صحي للنازحين.

فمع نفاد الطعوم والمبيدات، تحولت خيام الإيواء وأكوام النفايات إلى بؤر تفريخ لآفات لا تكتفي بنشر الأمراض، إنما باتت "تنهش" أجساد الأطفال والنازحين في ظل صمت دولي واستجابة غائبة.

مدير العلاقات العامة والإعلام في بلدية غزة، م. أحمد الدريملي، أفاد بوصول جهود المكافحة إلى "طريق مسدود" نتيجة الحصار ومنع دخول المستلزمات الأساسية.

وقال م. الدريملي لوكالة (شهاب): "حتى الآن الطعوم و المبيدات اللازمة لمكافحة القوارض والفئران غير متوفرة، وقد أصدرت البلدية العديد من المناشدات لضرورة السماح بدخول هذه المبيدات، و حتى الآن ما زلنا ننتظر ذلك".

أرقام مرعبة

هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع أرقام صادمة كشفت عنها منظمة الصحة العالمية، حيث سجلت أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين مرتبطة بالقوارض والطفيليات منذ مطلع عام 2026.

وأكدت رينهيلد فان دي ويردت، ممثلة المنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن 80% من مواقع النزوح أبلغت عن تفشي إصابات جلدية نتيجة انهيار ظروف المعيشة.

وشددت على أن الحصار (الإسرائيلي المتواصل) يمنع دخول الإمدادات المخبرية اللازمة لفهم هذه الأمراض والسيطرة عليها، في وقت تقدر فيه أضرار القطاع الصحي بـ 1.4 مليار دولار.

عوامل الانفجار البيئي

بحسب بلدية غزة، فإن تفاقم الأزمة ليس مجرد صدفة، لكنه نتاج تدمير ممنهج للبنية التحتية، حيث تجتمع عدة عوامل لتخلق "بيئة مثالية للموت".

ومن هذه العوامل، وفق البلدية، تكدس النفايات، إذ أن آلاف الأطنان من النفايات الصلبة ومخلفات الأطعمة تتراكم بين الخيام لتعذر وصول الآليات للمكبات الرئيسية، وأيضا الرغام والمياه العادمة، حيث تدمير شبكات الصرف الصحي أدى لتسرب المياه العادمة في الشوارع، ما جذب القوارض والحشرات بشكل غير مسبوق، وكذلك الدمار والنزوح، فالركام الممتد لعدة أمتار بات المأوى الأول لهذه القوارض، وسط ازدحام شديد في خيام النزوح المتهالكة.

أمام انعدام الاستجابة الدولية، جددت بلدية غزة نداءها للمواطنين بضرورة الاعتماد على "المبادرات الذاتية" للتخفيف من حدة الأزمة، من خلال: فرز النفايات العضوية ووضعها في أكياس محكمة الإغلاق بعيداً عن أماكن النوم، التخلص من المياه الراكدة وتجفيف محيط الخيام قدر الإمكان، استخدام الوسائل البدائية كالمصائد الخشبية والتقليدية لتعويض غياب المبيدات الكيماوية.

اخبار ذات صلة