قائمة الموقع

تقرير أطفال غزة بين جراح الحرب ومرارة المرض.. العلاج مؤجل والحياة على المحك

2026-04-28T10:33:00+03:00
أطفال غزة بين جراح الحرب ومرارة المرض.. العلاج مؤجل والحياة على المحك
شهاب

تقرير – شهاب

في قطاع غزة، تتحول الإصابات والأمراض الخطيرة إلى معارك يومية طويلة مع الألم والانتظار، في ظل انهيار المنظومة الصحية، ونقص حاد بالإمكانيات الطبية، وتأخر فرص السفر للعلاج خارج القطاع.

وبين مستشفيات خرجت عن الخدمة، وأدوية شحيحة، تبقى حياة المرضى، خصوصًا الأطفال، مرهونة بإجراءات معقدة قد لا تصل في الوقت المناسب، ما يضعهم أمام خطر متسارع يهدد حياتهم بشكل مباشر.

حالة حرجة تهدد الحياة

الفتى يوسف عمر حسن السمرى (16 عامًا) يعيش حالة صحية بالغة الخطورة، بعد أن غيّر القصف مسار حياته، وتركه في مواجهة سلسلة من الإصابات البالغة التي تهدد مستقبله وحياته.

والده يروي تفاصيل ما حدث، موضحًا أن يوسف أُصيب بشكل مباشر جراء قصف جوي خلال الحرب، ما أدى إلى بتر في قدميه، واستئصال كامل للطحال، واستئصال جزئي بالكبد، إضافة إلى عجز بنسبة 70% بالخصيتين، في إصابات مركّبة جعلت حالته من بين الحالات الأكثر خطورة وتعقيدًا.

ويحتاج يوسف إلى تدخلات طبية عاجلة ومتخصصة لا تتوفر داخل القطاع، في ظل الانهيار الكامل للمنظومة الصحية، ونقص الأدوية والمعدات الطبية اللازمة لعلاج مثل هذه الحالات الحرجة.

ويقول الأب ،"ابني يوسف يفقد قوته يومًا بعد يوم، وكل لحظة تأخير تعني تراجعًا جديدًا في حالته، كل شيء جاهز، التحويلة الطبية موجودة، لكن ما ينقصنا هو السماح له بالخروج للعلاج قبل فوات الأوان."

وتناشد عائلته، الجهات المختصة وجميع المؤسسات الإنسانية والطبية، أن تنظر لحالة نجلها بعين الرحمة، مؤكدين أن يوسف لا يحتمل المزيد من الانتظار، وحياته على المحك.

خطر يقترب من العين

وفي حالة أخرى، يعاني الطفل خالد عاشور (5 سنوات) من ورم سرطاني خبيث في محجر العين، تسبب في جحوظ العين اليمنى، مع امتداد خطير إلى الأنسجة المحيطة.

ويحذر الأطباء من أن حالته تشهد تدهورًا متسارعًا، مع احتمال فقدان البصر في أي لحظة، إضافة إلى خطر استئصال العين في حال استمرار تأخر العلاج.

كما يؤكد الأطباء أن عدم توفر العلاج المناسب داخل قطاع غزة يزيد من خطورة الحالة، مع احتمال انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من جسده، ما يهدد حياته بشكل مباشر.

وتؤكد عائلة الطفل أن خالد بحاجة ماسة وعاجلة للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج، في محاولة لإنقاذ حياته، والحفاظ على ما تبقى من بصره، ومنحه فرصة للنجاة واستعادة طفولته.

وفي ظل هذا الواقع، يواجه أطفال غزة مصيرًا معقّدًا بين إصابات الحرب وأمراض لا تجد علاجًا، بينما يستمر تدهور القطاع الصحي، وغياب الإمكانيات، ليترك مئات الحالات الصغيرة عالقة بين الألم والأمل، بانتظار فرصة قد تأتي متأخرة.

وخلال الحرب على قطاع غزة، دمّر الاحتلال الإسرائيلي القطاع الصحي بالكامل، ومنع إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية، ما ترك آلاف الجرحى والمرضى في مواجهة مصيرهم دون علاج.

ووفق الجهات المختصة، ينتظر أكثر من 20 ألف مريض في غزة الإجلاء الطبي لتلقي علاج غير متوفر داخل القطاع، من بينهم نحو 4 آلاف مصاب بالسرطان، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية وتفاقم معاناة المرضى الذين تتدهور حالاتهم يومًا بعد يوم.

ويأتي ذلك في ظل غياب آلية تضمن سفر مرضى العناية المركزة والحالات الحرجة بشكل عاجل، حيث يُدرج هؤلاء المرضى على قوائم انتظار طويلة رغم خطورة أوضاعهم الصحية وتدهورها المستمر.

اخبار ذات صلة