أثار إعلان أكثر من 130 شخصية عامة في بريطانيا دعمهم العلني لحركة “فلسطين أكشن” موجة جدل واسعة، وذلك قبل أيام من جلسة استئناف مرتقبة للنظر في قرار حظر الحركة، في خطوة وُصفت بأنها تحدٍ صريح للإجراءات القانونية البريطانية.
وبحسب تقرير لصحيفة "هآرتس"، ضمت قائمة الموقعين شخصيات بارزة، من بينها الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ، والكاتبة سالي روني، والممثلة جوديث بتلر، إضافة إلى أكاديميين من جامعت أكسفورد وكامبريد، إلى جانب موسيقيين وشخصيات ثقافية.
وجاءت الرسالة المفتوحة الموجهة إلى محكمة الاستئناف بصيغة مباشرة، نصّت على: "نحن نعارض الإبادة الجماعية وندعم حركة فلسطين أكشن"، وذلك قبيل جلسة تسعى فيها الحكومة البريطانية للطعن في حكم سابق صدر عن المحكمة العليا في فبراير، اعتبر أن قرار الحظر قد يكون غير قانوني.
وتكمن حساسية هذه الخطوة في أن القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب يجرّم أي دعم علني للمنظمات المصنفة محظورة، ما يجعل الموقعين عرضة لاحتمال الملاحقة القانونية، خاصة أن الحركة صُنّفت كمنظمة محظورة في يوليو 2025 عقب اقتحام نشطاء قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الرسالة نُشرت عبر منظمة "دافع عن هيئات المحلفين"، التي حذّرت من أن الموقعين قد يواجهون تبعات قانونية، معتبرة أن أي اعتقالات محتملة ستثير تساؤلات حول طبيعة القرار الحكومي، في حين أن عدم اتخاذ إجراءات قد يفتح الباب للتشكيك في قانونية اعتقالات سابقة مرتبطة بالقضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل بريطانيا، حيث شهدت لندن اعتقالات واسعة خلال مظاهرات مطالبة برفع الحظر، من بينها توقيف مئات الأشخاص في ميدان ترافالغار، ما يعكس احتدام الجدل القانوني والسياسي حول تصنيف الحركة.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن هذه الرسالة قد تشكل نقطة تحول في مسار القضية، خاصة مع اقتراب موعد جلسات الطعن، وسط انقسام حاد بين الحكومة البريطانية ومنتقدي قرار الحظر.