يواصل سلاح الجو الإسرائيلي شن سلسلة غارات عنيفة على بلدات جنوب لبنان، طالت مواقع سكنية وبنى تحتية في مدينة الخيام وقضاء مرجعيون، بالتزامن مع عمليات تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة الناقورة، وسط تهديدات من ما يسمى وزير الأمن يسرائيل كاتس بتوسيع نطاق العمليات لتدمير المنشآت العسكرية حتى "الخط الأصفر"، ما يضع الهدنة التي تمت بوساطة أميركية على حافة الانهيار.
وفي تطور خطير، استهدفت الغارات الإسرائيلية طواقم الدفاع المدني اللبناني في بلدة مجدل زون بقضاء صور، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من المسعفين أثناء قيامهم بمهام إنسانية لإنقاذ جرحى تحت الأنقاض، وهي الخطوة التي أثارت إدانات سياسية واسعة من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام الذي وصف الاستهداف بأنه "جريمة حرب" تضاف إلى سجل الانتهاكات في الجنوب.
من جانبه، رد حزب الله على التحركات الإسرائيلية بتنفيذ هجمات بمسيرات متفجرة استهدفت القوات المتوغلة وآلياتها عند الحافة الحدودية، مما أسفر عن مقتل سائق جرافة وإصابة نجله أثناء قيامهم بأعمال هدم في المنطقة، فيما أقر الجيش الإسرائيلي بإصابة أحد جنوده بجروح طفيفة، مؤكداً استمرار ضرباته الجوية التي يزعم أنها تستهدف بنى تحتية ومقاتلين تابعين للحزب.
وتأتي هذه الغارات والردود المتبادلة في ظل حالة من التوتر الشديد جنوب البلاد، حيث يركز حزب الله عملياته العسكرية ضد الآليات والجنود داخل الأراضي اللبنانية دون توسيع الرشقات الصاروخية نحو المستوطنات حتى الآن، بينما تواصل إسرائيل غاراتها الجوية المكثفة التي باتت تطال طواقم الإنقاذ والمنشآت المدنية بشكل مباشر.