قائمة الموقع

مجلة إسرائيلية: نزع سلاح المقاومة "فخًا سياسيًا" بهدف إخضاع غزة بشكل دائم

2026-04-30T12:46:00+03:00
مناورة عسكرية لكتائب القسام - أرشيف
ترجمة شهاب

قالت مجلة سياسية إسرائيلية، إن نزع السلاح لدى المقاومة في غزة وربطه كشرط أساسي للبقاء وإعادة الإعمار يمثل "فخًا سياسيًا"، يهدف إلى إخضاع غزة بشكل دائم.

وأكدت مجلة "972" اليسارية، أن معاناة أهالي غزة لا ينبغي أن تُستخدم كورقة تفاوض، وأن أي حل عادل يتطلب إنهاء الاحتلال أولًا، بدل مطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن وسائل دفاعهم التي تضمن حقوقهم.

كما تطرق تقرير المجلة إلى تراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة في ظل انشغال الإعلام بالحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، وما ترتب على ذلك من تهميش للقضية الفلسطينية، رغم استمرار المفاوضات غير المعلنة بشأن نزع سلاح حماس.

وتعرض الحكومتان الإسرائيلية والأمريكية مسألة نزع السلاح باعتبارها العقبة الأساسية أمام أي تقدم، متجاهلتين عدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مثل وقف العمليات العسكرية، إدخال المساعدات، والسماح بإعادة الإعمار.

وذكرت المجلة أن المرحلة الأولى من الاتفاق نصّت على تبادل الأسرى وانسحاب إسرائيلي جزئي، مقابل إدخال مساعدات إنسانية كبيرة وتمهيد الطريق لمفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل الانسحاب الكامل ونزع السلاح.

إلا أن "إسرائيل"، لم تلتزم بهذه التعهدات، إذ واصلت القصف، وقيّدت دخول المساعدات، ومنعت إدخال مساكن مؤقتة، رغم عدم وجود أدلة على إعادة تسليح حماس.

في هذا السياق، برز اقتراح جديد قدمه "نيكولاي ملادينوف"، ممثل إدارة ترامب، يقضي بنزع سلاح كامل وشامل لجميع الفصائل الفلسطينية في غزة، كشرط مسبق لأي تهدئة أو إعادة إعمار.

ويصف النص هذا المقترح بأنه متشدد وغير قابل للتطبيق، حيث يفرض تسليم جميع الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، وتفكيك الأنفاق خلال فترة زمنية قصيرة، دون أي ضمانات بانسحاب إسرائيلي أو وقف دائم للعمليات العسكرية.

كما يشترط المقترح استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء كبيرة من غزة خلال عملية نزع السلاح، وتأجيل إعادة الإعمار إلى مراحل متأخرة، مع بقاء إسرائيل في “مناطق أمنية” لفترة غير محددة.

ويرى قادة حماس أن هذا الطرح يهدف إلى فرض استسلام كامل، أو إبقاء غزة تحت سيطرة دائمة، وليس تحقيق سلام فعلي.

وقد أثار هذا المقترح غضب الفصائل الفلسطينية، التي اعتبرته منحازًا للاحتلال، ورفضت التعامل مع ملادينوف.

أكدت أن نزع السلاح قبل انسحاب الاحتلال يشكل خطرًا وجوديًا، إذ سيجعلها عاجزة عن الدفاع عن نفسها في حال استئناف الهجوم.

كما تخشى أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في القطاع.

ويقارن تقرير المجلة هذا النهج بتجربة أيرلندا الشمالية، حيث لم يكن نزع السلاح شرطًا مسبقًا للسلام، بل نتيجة لاحقة له، مما ساعد على نجاح العملية السياسية. وبالمثل، تشير حماس إلى استعدادها لتخزين أسلحتها تحت رقابة صارمة كجزء من تسوية مستقبلية، لكن ليس التخلي عنها بالكامل قبل تحقيق انسحاب وضمانات حقيقية.

كما استعرضت تعقيدات نزع السلاح الكامل في غزة، نظرًا لانتشار الأسلحة بين فصائل متعددة وحتى بين المدنيين، ما يجعل التحقق من “خلو القطاع من السلاح” شبه مستحيل، وقد يمنح "إسرائيل" ذريعة دائمة للبقاء.

ويشير أيضًا إلى أدوار ملادينوف المتعددة وعلاقاته بمؤسسات داعمة للاحتلال، مما يثير تساؤلات حول حياده.

كما ينتقد المجلس الإداري المقترح لغزة، معتبرًا أنه يفتقر للشرعية والفاعلية على الأرض.

اخبار ذات صلة