قائمة الموقع

خاص مهران: قرصنة "إسرائيل" على أسطول الصمود جريمة دولية وانتهاك فاضح لحرية الملاحة

2026-04-30T14:34:00+03:00
أسطول كسر الحصار.webp
شهاب

خاص - شهاب

قال محمد مهران أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي محمد مهران، إن اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول الصمود العالمي فجر اليوم الأربعاء قرب جزيرة كريت اليونانية واحتجاز أكثر من 400 ناشط من 40 دولة يشكل جريمة قرصنة دولية صريحة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤيداً التوصيف التركي للعملية بأنها عمل من أعمال القرصنة ينتهك مبدأ حرية الملاحة في أعالي البحار.

وأوضح مهران في حديث خاص لـ وكالة شهاب أن عملية السيطرة على 41 سفينة من أصل 45 في المياه الدولية على بعد مئات الكيلومترات من السواحل باستخدام قوات الكوماندوز البحري شييطت 13 في هجوم متزامن شمل عمليات إنزال من المروحيات والقوارب السريعة تشكل انتهاكاً صارخاً للمادة 101 من اتفاقية قانون البحار التي تعرف القرصنة بأنها أي عمل عنف أو احتجاز يُرتكب في أعالي البحار خارج الولاية القضائية لأي دولة.

وبين أن أسطول الصمود الذي انطلق من برشلونة في 12 أبريل ضمن مهمة ربيع 2026 يحمل طابعاً إنسانياً سلمياً بمشاركة 1000 ناشط يحملون مساعدات غذائية وطبية وتعليمية لغزة، موضحاً أن اعتراض مهمة إنسانية مدنية في المياه الدولية يشكل جريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي التي تجرم تعمد توجيه هجمات ضد الموظفين المستخدمين في مهمة إنسانية.

ولفت إلى أن التشويش المتعمد على إشارات الاتصال الذي قطع اتصال الأسطول بالعالم الخارجي قبل الهجوم يعكس التخطيط المسبق للعملية الإجرامية، مشيراً إلى أن قوات الكوماندوز استهدفت 6 سفن رئيسية هي سيروس وألما وسبيكترا وهوغا وأدرا ودير ياسين في هجوم منسق يكشف عن استراتيجية عسكرية ممنهجة لقمع المبادرات الإنسانية.

وأشار مهران إلى أن "إسرائيل" تكرر نفس جريمتها التي ارتكبتها ضد أسطول الحرية في مايو 2010 حين قتلت 10 ناشطين أتراك، وضد أسطول الصمود في أكتوبر 2025 حين اعتقلت 450 ناشطاً، مؤكداً أن التكرار الممنهج يعكس سياسة دولة قائمة على انتهاك القانون الدولي مع إفلات تام من العقاب.

وأكد أن فتح الادعاء العام البولندي تحقيقاً رسمياً في قرصنة الأسطول بتهم القرصنة والإرهاب واستخدام أساليب حرب محظورة يمثل خطوة قانونية مهمة، مشيراً إلى أن 15 سفينة كانت ترفع العلم البولندي مما يمنح بولندا ولاية قضائية كاملة لمحاكمة المسؤولين "الإسرائيليين".

وشدد على ضرورة المطالبة بإطلاق سراح فوري لجميع المحتجزين، ومحاكمة القادة "الإسرائيليين" أمام المحكمة الجنائية الدولية، وفرض عقوبات دولية على "إسرائيل" لوقف قرصنتها المتكررة، مؤكداً أن صمت المجتمع الدولي يدمر مصداقية النظام القانوني الدولي ويشجع على مزيد من الجرائم.

اخبار ذات صلة