أثار إيتامار بن غفير موجة جديدة من الغضب والانتقادات، عقب تداول صور من احتفاله بعيد ميلاده الخمسين، في خطوة وُصفت بأنها تعكس نهجًا استفزازيًا يتجاهل الأبعاد الإنسانية والقانونية المرتبطة بسياساته.
وأظهرت الصور، التي نُشرت ليلة السبت، بن غفير برفقة زوجته، وأمامهما كعكة ميلاد زُيّنت برموز وشعارات تشير صراحة إلى "قانون إعدام الأسرى" الذي يتبناه، في مشهد أثار استنكارًا واسعًا، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية وقانونية خطيرة.
ويُعد هذا التشريع من أبرز القوانين العنصرية التي دفع بها بن غفير منذ توليه منصبه، حيث تمكن مؤخرًا من تمريره عبر الكنيست الإسرائيلي، في إطار سياسة تصعيدية تستهدف الأسرى الفلسطينيين. ويهدف القانون إلى تشريع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الذين يتهمهم الاحتلال بتنفيذ عمليات، وهو ما قوبل بتنديد حقوقي ودولي واسع، وسط تحذيرات من تداعياته على الأوضاع الإنسانية والقانونية.
ويرى مراقبون ومحللون أن هذا الاحتفال لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام، إذ يجسد تحويل قضايا قانونية جدلية ومرتبطة بسفك الدماء إلى مناسبات للاحتفال الشخصي والسياسي، في سلوك يعكس، بحسب تقديراتهم، عقلية استعلائية تتعمد توظيف التشريعات القمعية والقضايا الإنسانية الشائكة في إطار الدعاية السياسية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه سجون الاحتلال توترات متصاعدة، على خلفية السياسات التنكيلية التي يقودها بن غفير ضد الحركة الأسيرة، ما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة إليه داخليًا وخارجيًا، ويعزز المخاوف من مزيد من التصعيد في هذا الملف الحساس.