خاص - شهاب
حذر مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة، إسلام عبده، من التصعيد الخطير والوحشي الذي تمارسه إدارة سجون الاحتلال بحق الأسيرات الفلسطينيات، مؤكداً أن ما يحدث داخل سجون النساء، وتحديداً في سجن "الدامون"، هو عملية انتقام سياسي ممنهجة تجري بإشراف مباشر من الوزير المتطرف "إيتمار بن غفير".
وأوضح عبده، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية والإنسانية، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء والمحرمات في تعامله مع المرأة الفلسطينية.
وكشف عبده أن نحو 90 أسيرة، بينهن قاصرات ومعتقلات إداريات ومريضات، يعشن ظروفاً غاية في القوة والقسوة، حيث تمتهن كرامتهن بشكل يومي عبر إجراءات قمعية تهدف إلى تحويل حياتهن إلى "جحيم لا يطاق".
وأشار مدير الإعلام إلى أن الأسيرات يعانين من نقص حاد في الغذاء وسياسة تجويع متعمدة، وتفتيشات مهينة ومذلة تتخللها اعتداءات جسدية، وسحب كافة الأغراض الخاصة والمستلزمات الأساسية من الغرف، واستخدام الأسيرات كوسيلة ضغط لانتزاع اعترافات، في انتهاك صارخ لخصوصية المرأة الفلسطينية.
وأكد عبده أن هذه الإجراءات ليست عفوية، إنما مدفوعة بدوافع انتقامية واضحة برزت بشكل هستيري بعد أحداث السابع من أكتوبر، حيث يسعى المجرم "بن غفير" لجعل السجون ساحة للتنكيل والانتقام من الشعب الفلسطيني عبر استهداف أسرائه وأسيراته.
ونقل عبده شهادات لأسيرات أُفرج عنهن مؤخراً، وصفن فيها الأوضاع داخل السجون (وتحديداً سجن الدامون) بأنها "لا تُحتمل"، مؤكدات تكرار عمليات الاقتحام والتفتيش الدقيق والاعتداءات التي تستهدف كسر إرادة الأسيرة الفلسطينية والحط من كرامتها.
وطالب عبده، المؤسسات الحقوقية والدولية بالخروج عن صمتها أمام هذا التوحش الصهيوني، مشدداً على أن "الخصوصية التي تتمتع بها المرأة الفلسطينية والحالة الإنسانية للأسيرات تستوجب تحركاً عاجلاً لوقف هذه الجرائم والمحرمات التي ترتكبها مصلحة السجون".
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قد أكدت اليوم، أن ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" الإسرائيلي من عمليات قمع وتعذيب وحشي متصاعدة، يمثل جرائم حرب لا يمكن السكوت عنها، مشددة على ضرورة التحرك العاجل وتفعيل كل وسائل الضغط على الاحتلال للدفاع عن الأسيرات والأسرى بكافة السبل.
وأوضحت الحركة في بيان صحفي، أن الشهادات الصادمة القادمة من سجن "الدامون" تبين إجبار الأسيرات على الانبطاح أرضاً وتقييدهن إلى الخلف، والاعتداء عليهن بالضرب والركل والتنكيل، بالإضافة إلى عزلهن بشكل انفرادي.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تعكس مدى انعدام القيم الأخلاقية والإنسانية لدى الاحتلال وحكومته، ما يستدعي ملاحقة قادته ومحاسبتهم لإنقاذ الأسرى من سجون الموت.
وشددت "حماس" على أن الاحتلال لن يفلح، مهما تمادى في جرائمه، في كسر إرادة الأسيرات وتطلعهن إلى الحرية والخلاص من قيود السجان المجرم.
ودعت الحركة كافة الفصائل الوطنية والجهات الحقوقية والقانونية والنسوية والحركات الشعبية وأبناء الشعب الفلسطيني كافة، إلى تصعيد الفعاليات المساندة للأسرى ونصرة قضيتهم بكافة الوسائل الداعمة حتى نيل حريتهم الكاملة.