لم يعد اسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب إنتر ميامي الأميركي، مرتبطاً فقط بالألقاب الجماعية والجوائز الفردية التي حصدها خلال مسيرته الكروية الممتدة، بل بات أيضاً أحد أبرز الأسماء في عالم الثروة الرياضية، بعدما نجح في بناء إمبراطورية مالية ضخمة وضعته بين أغنى الرياضيين في العالم.
وجاءت الثروة الكبيرة لميسي نتيجة مزيج من العوائد الضخمة التي حققها خلال مشواره الاحترافي مع أندية برشلونة وباريس سان جيرمان وإنتر ميامي، إضافة إلى عائدات أكبر من عقود الرعاية والاستثمارات المتنوعة التي توسعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
ووفق ما أوردته مجلة "سبورتس إليستريتد" الأميركية، قُدّرت صافي ثروة ميسي في عام 2024 بنحو 850 مليون دولار، ما يضعه في المرتبة الثانية بين أغنى لاعبي كرة القدم النشطين حالياً، خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم النصر السعودي، الذي تجاوزت ثروته حاجز المليار دولار.
وعلى صعيد الدخل السنوي، كشفت مجلة "فوربس" أن ميسي حقق في عام 2024 نحو 135 مليون دولار، شملت راتبه مع إنتر ميامي إلى جانب إيرادات الإعلانات والشراكات التجارية، ما جعله خامس أعلى الرياضيين دخلاً في العالم، خلف أسماء بارزة مثل داك بريسكوت وتايسون فيوري وستيفن كاري ورونالدو.
ورغم مكانته داخل الملعب، إلا أن المصدر الأهم لثروة ميسي يبقى خارج المستطيل الأخضر، إذ تشكل عقود الرعاية والإعلانات الجزء الأكبر من دخله.
ومن أبرز هذه العوائد، حصوله على حصة من اتفاق الشراكة بين "أبل تي في" والدوري الأميركي تُقدّر بنحو 50 مليون دولار، ضمن عقد إجمالي تصل قيمته إلى 250 مليون دولار سنوياً لمدة عشر سنوات.
كما يواصل ميسي شراكته الطويلة مع شركة "أديداس" منذ عام 2006، قبل أن يوقع عقداً مدى الحياة في عام 2017 يُقدّر بنحو 25 مليون دولار سنوياً. وإلى جانب ذلك، يرتبط بعقود إعلانية مع علامات تجارية عالمية مثل "بيبسي" و"ماستر كارد" و"هواوي" وغيرها، فضلاً عن امتلاكه حصة في نادي إنتر ميامي.
وتتوسع استثمارات ميسي خارج كرة القدم لتشمل مشاريع متنوعة، من بينها سلسلة فنادق صغيرة وفاخرة في إسبانيا وأندورا بعدد يصل إلى 6 فنادق، إضافة إلى إطلاق مشروب طاقة عام 2024 يحمل اسم "Más+ by Messi"، ومتجر للأزياء ونمط الحياة تحت اسم "ميسي ستور"، وشركة إنتاج إعلامي "روزاريو 525"، وشراكة في سلسلة مطاعم أرجنتينية.
كما يمتلك محفظة عقارية تُقدّر بنحو 300 مليون دولار موزعة بين برشلونة والأرجنتين وميامي وإيبيزا، إلى جانب أسطول من السيارات الفاخرة، بينها سيارات نادرة مثل "باغاني زوندا تريكولوري" و"فيراري إف 430 سبايدر"، فضلاً عن طائرة خاصة من طراز "غولف ستريم V" تُقدّر قيمتها بنحو 15 مليون دولار.
وعلى الصعيد الإنساني، أسس ميسي "مؤسسة ليونيل ميسي" عام 2007 لدعم التعليم والرعاية الصحية للأطفال المحتاجين، كما يشغل منصب سفير للنوايا الحسنة لدى منظمة اليونيسف، في إطار نشاطه الداعم لقضايا الأطفال حول العالم.
المصدر: الصحافة الأميركية