قائمة الموقع

"تشات جي بي تي" يثير جدلاً بعد حديث متكرر عن العفاريت

2026-05-05T09:10:00+03:00
مواقع الكترونية

أثارت ظاهرة غير مألوفة في روبوت الدردشة “تشات جي بي تي” جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية، بعدما بدأ النموذج في إدخال إشارات متكررة إلى “العفاريت” (Goblins) وكائنات خرافية أخرى خلال تفاعلاته مع المستخدمين، بشكل عشوائي وغير مبرر في بعض الحالات.

وتطورت الظاهرة لتشمل كائنات خيالية أخرى مثل “غريملين” (Gremlin)، و“ترول” (Troll)، و“أوغر” (Ogre)، ما دفع عدداً من المستخدمين، خصوصاً المبرمجين الذين يعتمدون على الروبوت في أعمالهم، إلى رصد هذا السلوك المتكرر والإبلاغ عنه.

وبحسب ما نقله بارون روث، مدير منتج في شركة تقنية يبلغ من العمر 32 عاماً، لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الروبوت وصف أحد الأعطال البرمجية بأنه “عفريت صغير تقليدي”، مشيراً إلى أنه رصد أكثر من 20 حالة تم فيها ذكر هذه الكائنات دون أي طلب من المستخدم.

وفي حالات أخرى تم تداولها على منصة “إكس”، وصف “تشات جي بي تي” نفسه بأنه “عفريت يحمل مصباحاً يدوياً” بسبب قدرته على اكتشاف الأخطاء البرمجية وإصلاحها، وعند سؤاله عن هذا الوصف، أجاب بأن استخدام مصطلح “وضع العفريت” جاء لأن الألقاب الأخرى كانت “محجوزة”.

وسرعان ما انتشرت هذه الظاهرة بين المستخدمين تحت مسمى “غوبلن غيت” (Goblingate)، في إشارة إلى موجة التفاعلات غير المعتادة التي أثارت التساؤلات حول سلوك النموذج.

من جانبها، رجّحت شركة “أوبن إيه آي” أن السبب يعود إلى أسلوب “الشخصية” المدمج في بعض إصدارات الروبوت، والذي يتيح له استخدام لغة مرِحة أو غير تقليدية. وأوضحت أن هذا النمط أدى إلى ارتفاع كبير في استخدام مصطلحات مرتبطة بالكائنات الخرافية، خاصة في النسخ ذات الطابع “المهووس بالتقنية”.

وبحسب بيانات داخلية، ارتفعت الإشارات إلى “العفاريت” بنسبة تجاوزت 3800% في أحد الأنماط مقارنة بالإصدار السابق، بينما تراجعت بشكل طفيف في الأنماط المهنية الأكثر رسمية.

وأكدت الشركة أنها ألغت بعض هذه الأوضاع في مارس/آذار، لكنها لاحظت استمرار تأثيرها في النماذج اللاحقة بسبب طبيعة التدريب السابقة. كما أشارت إلى أن الظاهرة لم تقتصر على العفاريت فقط، بل شملت أيضاً الراكون والترول والأوغر وحتى الحمام في بعض السياقات.

وفي محاولة للحد من السلوك غير المتوقع، أصدرت “أوبن إيه آي” تعليمات جديدة تقضي بعدم استخدام هذه المصطلحات إلا إذا كانت مرتبطة مباشرة بطلب المستخدم.

ورغم ذلك، شددت الشركة على أن فهم مثل هذه السلوكيات يُعد جزءاً من تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحسينها، في حين يرى بعض المستخدمين أن الطابع “الشخصي” للنموذج يضيف بعداً تفاعلياً، رغم ما يثيره أحياناً من مفاجآت غير متوقعة.

اخبار ذات صلة