أعلنت الأحزاب اليسارية الرئيسية الثلاثة في ألمانيا، اليوم الاثنين، انسحابها من منصة "إكس" التابعة لإيلون ماسك، بسبب تزايد المعلومات المضللة على هذه المنصة.
الأحزاب الثلاثة هي الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الشريك الأصغر في ائتلاف المستشار فريدريش ميرز، وحزبا الخضر واليسار المعارضان. وقالت الأحزاب الثلاثة في بيانات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: "لقد انزلقت منصة إكس إلى الفوضى في السنوات الأخيرة".
وكتبت الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي على "فيسبوك": "تزدهر النقاشات السياسية بالحوار والتواصل مع الناس وتوعيتهم. لم نَعُد نرغب في دعم منصة مثل إكس، التي تروّج محتوى شعبوياً يمينياً وخطاب كراهية ومعلومات مضللة". وتضمّن المنشور صورة لماسك وهو يقف على منصة رافعاً ذراعه اليمنى في ما يبدو أنها تحية هتلر.
وفي ألمانيا، لا يزال العديد من كبار السياسيين، بمن فيهم المستشار فريدريش ميرز، ينشرون بانتظام على "إكس"، لكن يبدو أن مبادرة أطلقتها المديرة التنفيذية السياسية لحزب الخضر بيغاه إدالاتيان، تهدف إلى إثارة موجة جديدة من الانسحاب. وقالت إدالاتيان لموقع "تيبل ميديا": "أصبحت إكس بوابةً للمعلومات المضللة وبيئةً لنقاشات حادة".
وواجه إيلون ماسك، الذي اشترى "تويتر" مقابل نحو 44 مليار دولار عام 2022 وغيّر اسمه وسياساته، انتقادات متزايدة بسبب آرائه اليمينية المتطرفة. ومنذ توليه إدارة "إكس"، غادر العديد من السياسيين والمشاهير والشركات المنصة، مع تزايد شكاوى المستخدمين من التغييرات التي طرأت عليها تحت قيادته، بما في ذلك انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية. وقد أثار غضباً عارماً في يناير/كانون الثاني 2025، عندما قام بما اعتُبر أنه تحية نازية خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما أصرّ ماسك على نفي هذه التهمة.