قائمة الموقع

"شوكولاتة دبي" أبرز المتضررين بأزمة الفستق العالمية

2026-05-05T09:20:00+03:00
مواقع الكترونية

تسبّب العدوان الإسرائيلي–الأميركي على إيران في اضطراب واسع بأسواق الفستق العالمية، بعد أن أدى التصعيد إلى تعقيد حركة الشحن وارتفاع تكاليف النقل، خاصة مع تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز وظهور أزمات لوجيستية عطّلت صادرات إيران، المنتج الرئيسي لهذه المادة.

وبحسب بيانات وتقارير تجارية، انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على أسعار الفستق التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، لتصل إلى نحو 4.57 دولارات للرطل في مارس/آذار، وهو أعلى مستوى تسجله منذ عام 2018، في ظل تراجع الإمدادات وزيادة الطلب العالمي.

وتُعد إيران من أكبر منتجي الفستق في العالم، إذ تساهم بنحو خُمس الإنتاج العالمي، إلا أن خبراء وتجار يشيرون إلى أن عمليات التصدير باتت أكثر صعوبة بفعل التوترات العسكرية وتعطل سلاسل الإمداد في المنطقة.

وتُعد “شوكولاتة دبي” واحدة من أبرز المنتجات التي تأثرت بهذه الأزمة، نظراً لاعتمادها الكبير على الفستق كمكوّن أساسي في تركيبتها، خصوصاً كريمة الفستق التي تُستخدم في حشوة المنتج.

وتُصنع شوكولاتة دبي وتُوزع منذ عام 2022 من قبل شركة مقرها الإمارات، قبل أن تتحول إلى ظاهرة عالمية على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد انتشار مقاطع فيديو لها على تطبيق “تيك توك” في ديسمبر/كانون الأول 2023، ما دفع عدداً من المخابز والعلامات التجارية إلى إنتاج نسخ مشابهة منها.

ويتميز هذا المنتج بدمج عجينة الكنافة المحمصة مع كريمة الفستق داخل لوح الشوكولاتة، ما جعل توفر الفستق عاملاً أساسياً في استمرارية إنتاجه، وبالتالي جعله عرضة للتأثر المباشر بأزمة الإمدادات الحالية.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن إيران كانت لاعباً مهيمناً في سوق الفستق العالمية، إلا أن عقوداً من العقوبات والتعرفات الجمركية، إلى جانب المنافسة المتزايدة، دفعت الولايات المتحدة إلى تصدر الإنتاج، حيث أصبحت ولاية كاليفورنيا مركزاً لصناعة تُقدّر بمليارات الدولارات.

كما أفادت تقارير إعلامية بحدوث اضطرابات إضافية في سلاسل التوريد، من بينها صعوبات في التواصل مع الموردين الإيرانيين بسبب انقطاع خدمات الإنترنت، وتأخير في عمليات الشحن نتيجة الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مسؤولين في قطاع تجارة المواد الغذائية أن بعض الشركات تواجه صعوبات في التواصل مع الموردين داخل إيران، حيث لا يمكنهم الرد على الرسائل الإلكترونية بشكل منتظم.

كما أشار عضو في جمعية الفستق الإيرانية إلى أن الحرب تسببت في تعطيل مسارات التصدير الرئيسية، خصوصاً عبر ميناء بندر عباس المطل على مضيق هرمز، ما دفع بعض شركات الشحن إلى إلغاء رحلاتها أو تغيير مساراتها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وتأخير الشحنات.

ورغم استمرار بعض الصادرات عبر الطرق البرية، إلا أن ذلك، وفق مصادر تجارية، يتم بكلفة أعلى وبوتيرة أبطأ، ما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية التي تعتمد على الفستق الإيراني كمكوّن أساسي في عدد من الصناعات الغذائية.

اخبار ذات صلة