قائمة الموقع

"حشد" تطالب الوسطاء بالتحرك لوقف جرائم الاحتلال في غزة والضفة

2026-05-05T22:43:00+03:00
العدوان على غزة
شهاب

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، يوم الثلاثاء، استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في ارتكاب جرائم جسيمة وممنهجة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين، مطالبة الوسطاء بالتحرك لضمان وقفها.

وقالت الهيئة في بيان صحفي إن هذه الجرائم تأتي في إطار منظومة استعمارية متكاملة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد تصل إلى جريمة إبادة جماعية، وتشمل القتل الجماعي، والحصار والتجويع، والتهجير القسري، والتدمير واسع النطاق، والتوسع الاستيطاني، والانتهاكات الجسيمة للمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.

وطالبت الوسطاء والأمم المتحدة والدول الأطراف المتعاقدة علي اتفاقيات جنيف والمنظمات الدولية والإقليمية بالتحرك لضمان وقف كافة الجرائم والانتهاكات "الإسرائيلية" في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وخاصة جرائم استهداف المدنيين والبنية المدنية ومراكز الشرطة والأعيان المحمية دوليًا، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وإنهاء سياسة العقاب الجماعي والتجويع والحصار.

وشددت الهيئة على ضرورة العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، بما يضمن حماية المدنيين من القتل والتدمير والتهجير، وإلزام قوة الاحتلال بواجباتها القانونية كسلطة احتلال.

ودعت الهيئة الشعوب الحرة في العالم إلى تصعيد حراكها الشعبي والحقوقي والسياسي، والضغط على حكوماتها للقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية في وقف الدعم السياسي والعسكري للاحتلال، والعمل على فرض العقوبات علي دولة الاحتلال ومحاسبة قادتها وجنودها كمجرمي حرب، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.

وأكدت "حشد" أن القصف الذي استهدف مركز شرطة الشيخ رضوان ومركزًا للشرطة شمال غرب مدينة غزة يمثل جريمة ممنهجة لتقويض النظام العام ونشر الفوضى، ويأتي ضمن سياسة متواصلة لتفكيك البنية الأمنية والمدنية في قطاع غزة.

وأسفر الاستهداف عن استشهاد طفل وإصابة العشرات من أفراد الشرطة والمواطنين، وذلك أثناء قيام عناصر الشرطة بمهام إنفاذ القانون وفض شجار عائلي في المنطقة المحيطة بالمركز، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واستهداف مباشر لجهات مدنية مكلفة بحفظ الأمن والنظام، بحسب البيان.

وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال يواصل منذ أكتوبر 2023 استهداف مؤسسات إنفاذ القانون، حيث دُمّر أكثر من (247) مقرًا حكوميًا وقضائيًا وأمنيًا، واستشهد أكثر من (1400) من منتسبي الشرطة، وأصيب نحو (1950) آخرين، إضافة إلى استشهاد (34) عنصرًا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، في سياق يهدف إلى خلق فراغ أمني شامل وإغراق المجتمع في الفوضى المنظمة.

وأدى هذا النهج- وفق الهيئة- إلى انهيار متسارع في النظام العام، وتفاقم جرائم السرقة وأعمال الثأر وسرقة المساعدات الإنسانية، بما يقوّض السلم الأهلي والنسيج المجتمعي ويعمّق الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وفي موازاة ذلك، يواصل الاحتلال ارتكاب مجازر واسعة بحق المدنيين، حيث بلغت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار نحو (834) شهيدًا وأكثر من (2,365) مصابًا، بما يرفع الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من (72,615) شهيدًا و(172,468) مصابًا، في سياق جرائم إبادة جماعية متواصلة.

وأردف البيان "كما تتفاقم الكارثة الإنسانية نتيجة منع إدخال المساعدات وتقليصها، وعرقلة إجلاء الجرحى والمرضى، وانتشار سوء التغذية والأمراض، وانهيار المنظومة الصحية، بما يشكل استخدامًا ممنهجًا للتجويع كسلاح حرب".

وتابع "في الضفة الغربية، ولا سيما في طولكرم ومخيماتها، يواصل الاحتلال تنفيذ سياسة ممنهجة تقوم على الهدم الواسع للمنازل والمنشآت المدنية، وإصدار أوامر إخلاء قسري جماعي للسكان، تمهيدًا لعمليات تفجير وتدمير للأحياء السكنية، في انتهاك صارخ لمبدأ حظر النقل القسري وحماية الممتلكات المدنية بموجب القانون الدولي الإنساني".

وأوضحت الهيئة أن ذلك يترافق مع تصعيد عمليات الاعتقال والمداهمات اليومية، واستهداف البنية التحتية الحيوية، بما يهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان، ودفعهم قسرًا نحو النزوح الداخلي، في سياق سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السكانية وفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض.

وتطرقت الهيئة إلى الوضع في مدينة القدس المحتلة، مشيرة إلى أن الاستهداف المنهجي للوجود الفلسطيني يتصاعد بشكل خطير، سواء عبر سياسات التهجير القسري، أو سحب الهويات، أو القيود المشددة على الإقامة والبناء، بما يشكل سياسة تطهير ديموغرافي تدريجي.

وأضافت "كما تشهد المدينة تصعيدًا غير مسبوق في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين، لتكريس وفرض التقسيم الزماني والمكاني، إلى جانب تهديدات متكررة بتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، في انتهاك جسيم للقرارات الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم (478)، بما يجعل القدس ساحة مفتوحة لصراع ديني وسياسي يستهدف طمس الهوية الفلسطينية والعربية والإسلامية للمدينة".

واعتبرت الهيئة الدولية "حشد " أن استمرار الصمت والعجز الدولي يمثل فشلاً قانونيًا وأخلاقيًا خطيرًا، ويقوّض منظومة العدالة الدولية، ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة جرائمه دون مساءلة .

وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في استكمال التحقيقات وفتح ملفات إضافية وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، كما تدعو إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية من خلال مبدأ الولاية القضائية العالمية .

اخبار ذات صلة