خاص - شهاب
أكدت رنا حميدة، المتحدثة باسم أسطول الصمود العالمي وعضو لجنته التنظيمية، أن ما أقدم عليه الاحتلال الصهيوني من تعطيل لمسير الأسطول يمثل "قرصنة ممتدة" لا تستهدف الناشطين فحسب، بل تمثل اعتداء صارخا على المجتمع الدولي والقوانين المنظمة للمياه الدولية.
وأوضحت حميدة في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، اليوم الأربعاء، أن تمادي الاحتلال في جرائمه وتوسيع نطاق قرصنته وابتزازه لكل ما هو إنساني وقانوني في هذا العالم، ما كان ليكون لولا الصمت المطبق من قبل حكومات العالم تجاه الجرائم التي تنفذ بحق الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 80 عاما.
وشددت حميدة على أن الناشطين المشاركين في أسطول الصمود هم أفراد من عامة الناس، تحركوا انطلاقا من شعورهم بالمسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني والعالم أجمع. وقالت: "نحن لن نرى الظلم يستمر، ويسكت عنه، ويكافأ حتى يصبح أمرا عاديا".
وأضافت أن محاولات الاحتلال لكسر إرادة المتضامنين وتصميمهم على انتزاع الحرية وكسر الحصار مآلها الفشل، مؤكدة أنها لم تنجح يوما مع الشعب الفلسطيني الحر، ولن تنجح مع ناشطي الأسطول أو أي حر حول العالم.
وفي رسالة وجهتها لأهالي قطاع غزة، قالت حميدة: "غزة وأهالينا فيها يعلمون العالم أجمع معنى الحرية والصمود، حتى عندما يغلو الثمن".
وجددت العهد بالبقاء إلى جانب الشعب الفلسطيني قائلة: "نحن نمشي معهم طالما ينبض فينا قلب ويجري فينا نفس؛ برا وبحرا نحن معكم يا أهل غزة الأحرار".
وعلى الصعيد القانوني، كشفت حميدة عن تحركات واسعة تجري في الوقت الحالي للبحث في كافة المجالات القانونية المتاحة لوضع حد واضح للابتزازات والاعتداءات التي ارتكبتها "العصابات الصهيونية" في عرض المياه الدولية.
وأكدت أن كافة تحركات الأسطول تتوافق تماما مع القوانين الدولية والإنسانية، مشيرة إلى وجود فريق من المحامين في كافة بقاع العالم يعملون حاليا على توثيق جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالاعتداءات الصهيونية.
ودعت حميدة إلى حراك عالمي شامل، قائلة: "نحتاج كل أحرار العالم من محامين وإعلاميين وغيرهم للانضمام لهذه الحملة لوقف الابتزاز المُسيس الذي تمارسه العصابات الصهيونية بحق الإنسانية"، مؤكدة أن نهاية الاحتلال قادمة مع كل خطوة يخطوها الأحرار.
وقبل أيام، أصيب 31 ناشطاً دولياً جراء عدوان شنه الجيش الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" أثناء إبحاره في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، حيث كان الأسطول في طريقه نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المستمر وإيصال مساعدات إنسانية ملحة للسكان.
وأفاد بيان رسمي صادر عن إدارة الأسطول بأن الجرحى ينتمون لجنسيات متعددة، من بينهم ناشطون من أستراليا ونيوزيلندا وإيطاليا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا، بالإضافة إلى مشاركين من دول أوروبية ولاتينية أخرى، فيما لا تزال الفرق المعنية تحاول تحديد هويات ثلاثة من المشاركين المفقودين أو المصابين.
وكشف الأسطول في تقارير ميدانية عن تعرض الناشطين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية لعمليات تنكيل وسوء معاملة قاسية استمرت نحو 40 ساعة على متن السفن الحربية، حيث حرموا من الطعام والماء الكافي، وأُجبروا على البقاء في ظروف مهينة شملت النوم على أرضيات مبللة بالماء عمداً.
كما وثقت الشهادات استخدام العنف المفرط والركل والسحل ضد المشاركين، خاصة أثناء محاولتهم منع اعتقال الناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك والناشط البرازيلي تياغو أفيلا، وسط أنباء عن إطلاق نار مباشر أدى لوقوع إصابات بكسور في العظام والأطراف بين المتطوعين.