خاص - شهاب
أكد الباحث المختص في الشأن "الإسرائيلي"، عادل شديد، أن مشروع "التهجير" لا يزال يمثل الأولوية القصوى في أجندة الاحتلال تجاه قطاع غزة، مشيراً إلى أن "إسرائيل" تراهن على تحقيق هذا المخطط إما عبر الضغط السياسي على أطراف إقليمية ودولية، أو من خلال تحويل القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة عبر "الضغط الحياتي" والميداني المستمر.
وأوضح شديد في تصريح لوكالة (شهاب) أنه رغم مرور سبعة أشهر على بدء تنفيذ ما يعرف بـ "خطة ترامب"، إلا أن الواقع يظهر تعمداً "إسرائيلياً" لعرقلة أي شكل من أشكال الاستقرار؛ حيث لم تبدأ عمليات إعادة الإعمار، وتم منع إدخال الخيام والغرف المتنقلة، مع استمرار انهيار البنى التحتية من مياه وكهرباء وصرف صحي، وتعطيل القطاعين التعليمي والصحي.
وشدد شديد على أن "مشروع القتل لم يتوقف"، إنما يتصاعد كرسالة ترهيب واضحة للفلسطينيين مفادها: "لن تنعموا بالأمن حتى تفكروا بالهجرة"، محذراً من تصعيد عسكري وشيك في قادم الأيام يهدف لرفع فاتورة الدم والضغط على الحاضنة الشعبية، ومطالباً بموقف عربي وإسلامي يرتقي لمستوى هذا التحدي الوجودي.
تتقاطع تحليلات الباحث شديد مع واقع ميداني دامٍ؛ حيث ارتكب جيش الاحتلال خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، اليوم الأربعاء، أسفرت عن ارتقاء 9 شهداء في مناطق متفرقة من مدينة غزة.
وتشير البيانات الرسمية لوزارة الصحة في غزة إلى أن الاحتلال استغل فترة "التهدئة" المستمرة منذ العاشر من أكتوبر الماضي لمواصلة عمليات القتل الممنهج، حيث سجلت الإحصائيات، 837 شهيداً منذ بدء سريان الاتفاق، و2,381 مصاباً بجروح متفاوتة.
يُظهر هذا التزامن بين "الخنق المعيشي" والقتل الميداني المباشر، دقة ما ذهب إليه الباحث عادل شديد بأن الاحتلال لا يزال يلاحق الفلسطينيين بمشروع التهجير تحت غطاء "التهدئة الهشة".