قائمة الموقع

شاهين: محدودية القدرة الأمريكية على فرض جدول زمني تُضعف فاعلية الضمانات الدولية في اتفاق غزة

2026-05-07T09:55:00+03:00
وكالة شهاب

ويؤكد المحلل والمختص بالشأن الفلسطيني محمد شاهين أن السلوك الإسرائيلي في تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار لا يبدو تعثراً تفاوضياً بقدر ما هو جزء من استراتيجية إدارة صراع تهدف إلى إطالة أمد هذه المرحلة، بما يمنع الانتقال إلى مراحل لاحقة تتضمن ترتيبات أمنية وسياسية أعمق، مع الحفاظ على هامش السيطرة الميدانية على الأرض في قطاع غزة ومحيطه.

ويضيف شاهين أن هذا السلوك يتجلى عملياً في استمرار بعض العمليات العسكرية المحدودة، وفرض قيود متكررة على إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، إلى جانب التأخير في تنفيذ بنود مرتبطة بالانسحاب الجزئي للقوات، رغم ما أُعلن في اتفاق أكتوبر 2025.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن حينها التوصل إلى اتفاق على المرحلة الأولى، تضمن وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وإدخال مساعدات إنسانية، إضافة إلى انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، وهو ما قوبل بقبول من الفصائل الفلسطينية التي أبدت مرونة تجاه مقترحات الوسطاء المصريين والقطريين.

لكن، بحسب قراءة شاهين، فإن الفجوة بين ما ورد في الاتفاق وبين ما يُنفذ فعلياً على الأرض تعكس خللاً في ميزان الالتزام، في ظل استمرار الجانب الإسرائيلي في التباطؤ بتنفيذ بعض الاستحقاقات، وطرح اشتراطات إضافية على مراحل التنفيذ، بما يعيق استكمال بنود المرحلة الأولى.

ويشير إلى أن الوسطاء، رغم تحركاتهم المتواصلة لسد الثغرات الفنية والسياسية في الاتفاق، يواجهون صعوبة في تحويل التفاهمات إلى التزامات ملزمة، في ظل محدودية القدرة الأمريكية على فرض جدول زمني واضح ومُلزم على الاحتلال، وهو ما يضع الضمانات الدولية أمام اختبار حقيقي لمدى فاعليتها على الأرض.

ويرى شاهين أن استمرار هذا النمط من التعطيل، سواء عبر الخروقات الميدانية أو عبر التحكم في مسارات الإغاثة والانسحاب، يهدد بإبقاء المرحلة الأولى في حالة استنزاف مفتوح، ويؤخر أي انتقال فعلي نحو مراحل أكثر تقدماً من الاتفاق.

ويخلص إلى أن نجاح أي مسار تهدئة لا يرتبط فقط بالإعلان عن اتفاقات، بل بمدى القدرة على فرض التزام دقيق بها، بما يمنع تحويل الاتفاق إلى إطار إدارة صراع طويل الأمد بدلاً من كونه خطوة نحو تسوية سياسية مستدامة.

اخبار ذات صلة