قائمة الموقع

خاص بشارات لشهاب: الاحتلال يسعى لفرض "اليد الطولى" وتفكيك البيئة الفلسطينية

2026-05-07T14:54:00+03:00
شهداء
شهاب

خاص – شهاب

قال المحلل السياسي سليمان بشارات إن سلوك الاحتلال التصعيدي، واختيار التوقيت ليس عبثياً، بل يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، مشيرا إلى أن "إسرائيل" تسعى لفرض معادلة "اليد الطولى" المتحررة من القيود السياسية، وفصل الاحتياج الأمني الميداني عن المسارات السياسية، بالإضافة إلى استنزاف قدرات المقاومة وبيئتها الحاضنة.

وأضاف بشارات في تصريح خاص لوكالة شهاب أن الاحتلال يريد أن يثبت معادلة "اليد الطولى" المتحررة من كل القيود السياسية، بحيث يستطيع أن تفعل ما يشاء وأينما يشاء، وهذا المنظور، الذي يقدمه المستوى السياسي الإسرائيلي على أنه إنجاز، يهدف إلى إبقاء الدور والمكانة السياسية في الحالة الميدانية. مؤكدا أن تزامن حادثة الاغتيال في قطاع غزة ولبنان لقائد قوة الرضوان مع المحادثات الإيرانية الأمريكية، يؤكد هذا التوجه الإسرائيلي.

المسار الثاني الذي يسعى إليه الاحتلال، وفقاً لبشارات، هو فصل الاحتياج الأمني الميداني عن المسارات السياسية، بمعنى أن "إسرائيل" لا تريد أن تكون تحت ضغط المسارات السياسية، وتريد أن تعمل في الميدان وكأنه لا يوجد مسار سياسي أو دبلوماسي، وهذا يعطي "إسرائيل" مساحة زمنية لتحقيق ما تريد من إنجازات ميدانية أو أهداف على الأرض، بعيداً عن أي ضغوط سياسية محتملة.

ويبين بشارات أن الأمر الثالث من وراء تلك السياسيات، فيرتبط بخشية الاحتلال من وصول المفاوضات الإيرانية الأمريكية إلى اتفاق سياسي شامل قد تكون له انعكاسات على قدرتها في التعامل مع الحالة الميدانية في قطاع غزة بالتحديد. لذلك، تسعى "إسرائيل" إلى استبقاء كل هذه الأحداث لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات التي يمكن أن تؤثر على بنية المقاومة أو البيئة الحاضنة لها، وتفرغها من قدراتها وأدواتها.

ويتابع" إسرائيل تريد أن تحتفظ لنفسها بالنقاط التي يمكن أن تستخدمها في أي مسارات سياسية مستقبلية، إضافة إلى استنزاف القدرات والمقدرات والبيئة الحاضنة للمقاومة في قطاع غزة ولبنان، لضمان ألا يعود قطاع غزة ليشكل مصدر خوف أو هاجس أمني لها في المدى القصير والمتوسط".

وأردف:" هذه السياسة الإسرائيلية من عمليات الاغتيال والاستهداف واستمراريتها هي جزء من منهجية ومعادلة تريد إسرائيل أن تفرضها بشكل كبير جداً، وأن تعمل على عملية تفكيك البيئة الداخلية الفلسطينية".

وأكد بشارات أن التجربة الفلسطينية مليئة بحالة التحدي والصمود وإعادة ترميم الذات من الداخل، رغم حالة الاستنزاف التي تتعرض لها المقاومة على مدار سنوات طويلة. فـ "إسرائيل" استخدمت هذه المنهجية منذ احتلالها لفلسطين عام 1948، ولكن الحالة الوطنية بقيت مستمرة والبنية الوطنية حاضرة رغم كل هذه الأثمان.

ويرى بشارات أن إسرائيل ما زالت غير قادرة على إنهاء مشروع المقاومة، بل ربما تبطئ من قدراتها، لكنها لا تستطيع إنهاء هذا المشروع المرتبط بوجود الاحتلال الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة