أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حسام بدران، أن قيادة الحركة ملتحمة تماماً مع أبناء شعبها في دفع أثمان معركة "طوفان الأقصى"، مشدداً على أن استهداف القادة وعائلاتهم لن يغير من مواقف الحركة الثابتة تجاه مشروع التحرير.
وجاءت تصريحات بدران خلال كلمة ألقاها في بيت عزاء الشهيد "عزام الحية"، نجل عضو المكتب السياسي للحركة الدكتور خليل الحية، حيث أشار إلى أن فكرة الشهادة أصبحت جزءاً طبيعياً وأصيلاً من حياة أبناء الحركة وقادتها، الذين تربوا على شعار "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا" وحولوها من شعارات إلى واقع تطبيقي في ميادين القسام.
وقال بدران إن قيادة "حماس" تضم نخبة واسعة من الإخوة الذين جمعوا بين شتى أنواع الابتلاءات؛ من الاعتقال لسنوات طويلة، إلى الجرح، والإبعاد، وصولاً إلى ارتقاء الأبناء والعائلات شهداء.
وأضاف: "رسالتنا لأهلنا في غزة خاصة، أننا في الصف الأول، أبناؤنا وقيادتنا ضحوا وعاشوا مطاردين وناموا في الطرقات مثل أبناء شعبنا تماماً، فنحن شعب واحد وهذه سر عظمة هذه الحركة".
وكشف بدران عن كواليس جولات المفاوضات الحالية، مؤكداً وصول تهديدات صريحة ومباشرة من قبل العدو استهدفت أشخاص القيادات وعائلاتهم، سواء في الداخل أو الخارج، بهدف الضغط والتضييق.
وشدد بدران على أن رد الحركة كان واضحاً ولا يقبل التأويل، لا سيما من قبل القائد "أبو أسامة" الحية في رئاسته للوفد المفاوض، قائلاً: "نحن مطاردون وملاحقون أصلاً، وكلمات الاغتيال لا تعني لنا شيئاً"، مؤكداً أن ارتقاء الشهيد "عزام" ومن سبقه من الشهداء هو رسالة ثبات مفادها أن الحركة لا تتغير ولا تتبدل تحت الضغط.
وأكد عضو المكتب السياسي أن "بوصلة المقاومة لن تنحرف مهما بلغت التضحيات"، وأن الحركة ستبقى وفية لآمال وطموحات الشعب الفلسطيني حتى التحرير والنصر، مشيراً إلى أن هذه الدماء الطاهرة ستترك أثراً عظيماً في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني.